مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

ثَمَرَةُ الْعِلْمِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى وَالاِسْمِ - مُحَمَّدُ عِيسَى الْيَحْمُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 32

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: التَّوْحِيدُ هُوَ عِلْمُ حَرَكَةِ النُّقْطَةِ الْحِسِّيَّةِ، كَتَلْوِينِ تَصْوِيرِ عِلْمٍ يَدُلُّ عَلَى النُّقْطَةِ الْوَهْمِيَّةِ، إِذْ كُلُّ إِشَارَةٍ إِلَيْهَا، وَكُلُّ عِبَارَةٍ دُونَهَا، وَفِيهَا قَالَتْ طَائِفَةٌ: الْاِسْمُ مَا هُوَ مُحْدَثٌ أَمْ قَدِيمٌ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ مِنْ قَدِيمٍ أَزَلٍ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: كَانَ خَفِيًّا بِكَيَانِهِ، ظَهَرَ لِعَيَانِهِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَاطِنُهُ الْغَيْبُ، وَظَاهِرُهُ الشَّهَادَةُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾(1) إِشَارَةٌ إِلَى مَوْلَاهُ أَنَّهُ يَعْلَمُ غَيْبَهُ وَشَهَادَتَهُ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: اسْمٌ بَاطِنُهُ اللَّهُ، وَظَاهِرُهُ الظُّهُورُ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْعِبَادَةِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: كُلُّ مَا تَعْمَلُ الْجَوَارِحُ طَاعَةً لِلِاسْمِ، وَمَا يَعْتَقِدُونَ بِالنِّيَّةِ وَالْإِخْلَاصِ لِلْمَعْنَى، لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ إِلَّا هُوَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ سُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَنِ الْإِخْلَاصِ: مَا هُوَ، فَقَالَ: هُوَ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ مَلَكٌ فَيَكْتُبَهُ، وَلَا شَيْطَانٌ فَيُفْسِدَهُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّ الطَّاعَةَ لِلِاسْمِ، وَالْعِبَادَةَ لِلْمَعْنَى، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْعِبَادَةُ بِالطَّاعَةِ وَالْعَمَلِ لِلِاسْمِ.

الهوامش

1سورة الرعد – الاية 9
الصفحة 12 من 32