مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

ثَمَرَةُ الْعِلْمِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى وَالاِسْمِ - مُحَمَّدُ عِيسَى الْيَحْمُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 32

كَمَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: حُجُبِي كَثِيرَةٌ، مَنْ عَبَدَنِي بِهَا فَهُوَ مُشْرِكٌ وَسَأَخْتَارُ لَكُمْ حِجَابًا لَا أُفَارِقُهُ وَلَا يُفَارِقُنِي، مَنْ عَبَدَنِي بِهِ فَهُوَ مُصِيبٌ.

وَرُوِيَ عَنْ زَادَانَ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ مَوْلَايَ عَزَّ عِزُّهُ بَيْنَ الصَّفَا [وَالْمَرْوَةِ](1) يُسَبِّحُ وَيَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ ظَهَرَ وَلَمْ يَخْفَ عَنْ أَحَدٍ ظُهُورُهُ، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: يَا ذَادَانُ إِنْ رَأَيْتَ الصَّمْتَ فَامْضِ عَلَى غَيْرِي، وَإِنْ رَأَيْتَ النُّطْقَ فَانْفِي عَنِّي الصِّفَةَ وَإِنْ رَأَيْتَ الْقُدْرَةَ فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.

وَبِالْاِسْنَادِ عَنِ الْكَرْخِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: قَدْ قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "مَنْ عَرَفَ الْمَعْنَى مِنْ جِهَةِ الْاِسْمِ فَقَدْ جَهِلَ أَكْثَرَ مِمَّا عَلِمَ وَمَنْ عَبَدَ الْاِسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يُرَى فَقَدْ أَحَالَ عَلَى عَدَمٍ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ فِي خَلْقِهِ فَقَدْ أَحْوَجَهُ إِلَى مَكَانٍ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْهَا فَقَدْ نَفَى الْوُجُودَ، وَمَنْ عَرَفَهُ بِدَلَائِلِهِ وَأَشَارَ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ ظَهَرَتْ عَلَامَاتُهُ، وَآمَنَ بِمَا شَاهَدَ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَالمَرْوَى.
الصفحة 10 من 32