مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 299

وَعَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بَلَغَ الْكَلَامُ إِلَى الله فَأَمْسِكُوا.

وَفِي دُونِ مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ كِفَايَةٌ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ اوِ الْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ، قَالَ عَابِدُ الصَّنَمِ: وَالله إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ الْفَاضِلُ إِلَّا رَحْمَةً وَنِعْمَةً عَلِيَّ، وَلَقَدْ كُنْتُ عَلَى غَلَطٍ مِنْ أَمْرِي وَذَلِكَ أَنَّنِي كُنْتُ لَا أَقْدِرُ أَنْ أُلَاقِيَ مِثْلَكَ وَلَقَدْ أَنْقَذْتَنِي مِنَ الْعَمَى وَأَوْرَثْتْنِي الْهُدَى فَلَا قَبِلَ الله مِنِّي فِعْلًا صَالِحًا وَلَا أَثَابَنِي عَلَى فِعْلٍ جَمِيلٍ إِنْ أَنَا جَهِلْتُ فَضْلَكَ أَوْ جَحَدْتُ أُبُوَّتُكَ، فَأَنْتَ الْوَالِدُ وَأَنَا الْوَلَدُ، وَأَنْتَ الْمَوْلَى وَأَنَا الْعَبْدُ وَأَنْتَ الْعَالِمُ وَأَنَا الْمُتَعَلِّمُ، وَأَنْتَ الْحَكِيمُ وَأَنَا التِّلْمِيذُ، فَأَثَابَكَ الله عَلَى مَا عَلَّمْتَنِي فَلَقَدْ أَحْيَيْتَنِي حَيَاةَ الْأَبَدِ لَا مَوْتَ فِيهَا، وَفَتَحْتَ مَسَامِعَ قَلْبِي بِنُصْحِكَ لِي، وَأَدَّبْتَنِي بِلُطْفِكَ قَالَ الْمُسْلِمُ: ثَبَّتَكَ الله بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ قَالَ عَابِدُ الصَّنَمِ: أَيُّهَا الشَّيْخُ قَدْ عَرَضَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَهَلْ لَكَ فِي قَضَائِهَا؟ قَالَ لَهُ: مَا حَاجَتُكَ قَالَ لَهُ: اعْلَمْ أَيُّهَا الشَّيْخُ أَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْعَمَ عَلَيَّ بِنِعْمَةٍ لَا أُحْصِيهَا، أَعْظَمُهَا مَا جَرَى لِي عَلَى يَدِكَ مِنْ مَعْرِفَةِ الله، وَلِيَ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ وَعِنْدِي مَالٌ كَثِيرٌ وَأُرِيدُ أَنْ تَسِيرَ مَعِي إِلَى مَنْزِلِي حَتَّى أَعْرِضَ عَلَيْكَ مَا عِنْدِي مِنَ الْمَالِ لِتَأْخُذَ مِنْهُ مَا أَحْبَبْتَ وَتُدَبِّرَنِي كَيْفَمَا اخْتَرْتَ قَالَ لَهُ: مَا لِي إِلَى ذَلِكَ مِنْ سَبِيلٍ، قَالَ لَهُ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ لَهُ: إِنِّي مَتَى عَمِلْتُ هَذَا ضَعُفَ إِيمَانِي وَخَالَفْتُ الْخَبَرَ قَالَ: وَمَا هُوَ الْخَبَرُ؟ قَالَ لَهُ:

الصفحة 97 من 299