وَرُوِيَ عَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةِ الْكَشْفِ: أَنَا الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالْبَاطِنُ وَالظَّاهِرُ وَأَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
وَرُوِيَ عَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ لَمَّا أَمَرَ الرِّيحَ أَنْ تَحْمِلَ الْبِسَاطَ وَأَنَّهُ أَصْعَدَ عَلَيْهِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَنَّهُ أَوْقَفَ الْبِسَاطَ عِنْدَ أَهْلِ الْكَهْفِ وَأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: هَؤُلَاءِ هُمْ أَهْلُ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ فَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَنَادَاهُمْ فَلَمْ يُجِيبُوا وَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَنَادَاهُمْ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ وَلَمْ يُجِيبُوهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْنَا السَّلَامَ وَلَمْ يُجِيبُونَا وَنَظُنُّ هَذَا الْمَوْضِعَ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ وَلَيْسَ هَذَا هُوَ الْكَهْفُ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ أَنْتَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ، فَقَالُوا لَهُ: نَرَاهُمْ عَرَفُوكَ فَرَدُّوا عَلَيْكَ، فَقَالَ لَهُمْ: نَعَمْ، فَقَالُوا: نُرِيدُ أَنْ نَعْلَمَ بَيَانَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا لَمْ تَرُدُّوا عَلَى الْقَوْمِ؟ فَقَالُوا: أُمِرْنَا أَنْ لَا نُكَلِّمَ إِلَّا نَبِيًّا أَوْ وَصِيًّا وَأَنْتَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَأَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
وَرُوِيَ عَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ لَمَّا خَاطَبَ الشَّمْسَ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: سُبْحَانَكَ يَا أَوَّلُ یَا آخِرُ یا ظَاهِرُ یا بَاطِنُ يَا مَنْ أَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.




