مَعَ قَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ فِي خُطْبَةِ الْبَيَانِ: أَنَا غَايَةُ الْمُنْتَهَى، أَنَا الآيَةُ الْكُبْرَى، أَنَا الْحُجَّةُ الْعُظْمَى، أَنَا أَضْحَكْتُ وَأَبْكَيْتُ وَأَمَتُّ وَأَحْيَيْتُ وَأَغْنَيْتُ وَأَقْنَيْتُ وَعَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَيْتُ وَعَلَى المُلْكِ احْتَوَيْتُ وَلِمُوسَى نَاجَيْتُ، وَأَنَا أَهْلَكْتُ عَادًا الأُولَى وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَيْتُ، لَا دَافِعَ لِمَا أَرَدْتُ وَلَا رَادَّ لِمَا قَضَيْتُ.
وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ ﴿قُلِ اللهمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المَلِكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ المَلِكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(1)
مَعَ قَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ فِي خُطْبَةِ اللُّؤْلُؤَةِ: أَلَا مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَعِنْدِي مَقَالِيدُهُ وَتَرْدِيدُهُ وَأُوفِي مَوَاعِيدَهُ، وَإِلَيَّ تَسْدِيدُهُ، وَعَلَيَّ تَرْصِيدُهُ، عَقِلَ ذَلِكَ مَنْ عَقِلَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، فَاقْتَبِسُوا مِنْ نَامُوسِكُمْ الأَكْبَرِ وَلَاءَ الْهِدَايَةِ، وَتَمَسَّكُوا مِنْ رَبَّانِيكُمْ بِقُدْسِ الْوَلَايَةِ، وَاسْلُكُوا مَدَارِجَ الْبَصِيرَةِ وَانْهَلُوا مِنْ مَوْرِدِ الطُّمَأْنِينَةِ وَاغْتَرِفُوا مِنْ بَحْرِ الْقُدْسِ الْمَعْرُوفِ مَاؤُهُ الْعَظِيمِ شِفَاؤُهُ رُشْدًا.
وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ ﴿وَإِذْ قَالَ الله يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ الله ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾(2).




