وَقَوْلُهُ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْمِلَ دِيَانَتَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ عِزُّهُ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي أُؤَدِّبُكُمْ بِآدَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَنِّي آمُرُكُمْ أَنْ يَقُومَ الْعَبْدُ لِمَوْلَاهُ وَالْمُتَعَلِّمُ لِلْعَالِمِ وَالتِّلْمِيذُ لِلْحَكِيمِ، وَالصَّغِيرُ لِلْكَبِيرِ وَأُمِرْنَا نَحْنُ مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ أَنْ لَا نَقُومَ إِلَّا لِلرَّبِّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَإِنَّ عَلِيًّا عَزَّ عِزُّهُ وَافَى بَعْدَ وَقْتٍ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ قَامَ لَهُ قَائِمًا وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ الله أَنْتَ السَّاعَةَ تَقُولُ: يَقُومُ الْمُتَعَلِّمُ لِلْعَالِمِ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ مِنْ عَلِيٍّ وَعَلِيٌّ مِنْكَ تَعَلَّمَ وَتَقُولُ: يَقُومُ الصَّغِيرُ لِلْكَبِيرِ، وَأَنْتَ أَكْبَرُ مِنْ عَلِيٍّ وَتَقُولُ: نَحْنُ مَعَاشِرُ الْأَنْبِيَاءِ لَا نَقُومُ إِلَّا لِلرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَدْ رَأَيْنَاكَ قُمْتَ لِعَلِيٍّ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: قُمْتُ لِلنُّورِ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ بِدُخُولِهِ أَخِي جِبْرَائِيلُ فَقُمْتُ لَهُ.
وَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي الْكِتَابِ الْكَرِيمِ ﴿أَلَيْسَ الله بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾(1).
وَقَالَ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ: أَحْكُمُكُمْ عَلِيٌّ.




