قَالَ الْمُسْلِمُ: وَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ وَاثِقًا مِنْ نَفْسِكَ بِأَنَّكَ سَتَقُومُ بِهَذِهِ الشُّرُوطَ وَتَصْبِرُ عَلَى هَذِهِ الْفُرُوض وَتُؤَدِّي هَذِهِ الْوَاجِبَاتِ، وَإِنَّ الَّذِي تَسْأَلُنِي عَنْ مَعْرِفَتِهِ هُوَ الَّذِي نَحْنُ فِي ذِكْرِهِ الَّذِي أَظْهَرَ الْمُعْجِزَاتِ وَأَبَانَ الْآيَاتِ وَالدَّلَالَاتِ وَأَتَى بِالْحِكَمِ الْمُبْهِرَاتِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَخَلَقَ الْخَلْقَ أَجْمَعِينَ وَبَعَثَ النَّبِيِّينَ وَأَرْسَلَ الْمُرْسَلِينَ، الَّذِي أَرْسَلَ مُوسَى وَتَسَمَّى بِيُوشَعَ وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَمَنْ مَعَهُ، وَرَدَّ الشَّمْسَ وَبَعَثَ عِيسَى وَتَسَمَّى بِشَمْعُونَ الصَّفَا، وَأَبْرَأَ الْأَكَمَهَ وَالْأَبَرَصَ وَأَحْيَا الْمَوْتَى وَمَشَى عَلَى الْمَاءِ وَصَعَدَ إِلَى السَّمَاءِ وَتَسَمَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَظْهَرَ الْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ وَمَا لَا أَبْلُغُ أَنَا وَلَا غَيْرِي إِلَى تَحْدِيدِهِ وَلَا أَهْتَدِي إِلَى عُشيّرِ عُشْرِهِ.
إشَارَاتُ الرَّسُولِ وَتَلْوِيحَاتُهُ لِأمِيرِ المُؤمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ
قَالَ عَابِدُ الصَّنَمِ: اُذْكُرْ لِي إِشَارَاتِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ وَتَلْوِيحَاتِهِ نَحْوَهُ وَمَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ الْكَرِيمِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِلَيْهِ دَعَا، مِنَ الأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِمَّا يُوَافِقُ الْكِتَابَ، قال المُسلِمُ حُباً وكرَامةً:
قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وَلَا يُقَالُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ إِلَّا لِمَعْنًى ظَاهِرٍ مَوْجُودٍ مُثْبَتٍ لِأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِمَعْنَى: إِيَّاكَ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ، فَقَوْلُهُ: إِيَّاكَ مَعَ قَوْلِ رَسُولِ الله عَزَّ عِزُّهُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ، وَقَوْلُهُ: إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ: مَعَ قَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ: عَلِيٌّ مُسْعِدِي وَمُعِينِي عَلَى جَمِيعِ أُمُورِي وَقَاضِي دَينِي.




