وَتُوَالِي أَوْلِيَاءِ الله وَتُعَادِي أَعْدَاءَهُ، قَالَ عَابِدُ الصَّنَمِ: لَكَ عَلَيَّ ذَلِكَ، وَالله شَاهِدٌ وَوَكِيلٌ وَرَاعٍ وَكَفِيلٌ قَالَ الْمُسْلِمُ: وَمَعَ هَذَا فَلْيَكُنْ ظَاهِرُكَ وَبَاطِنُكَ سَوَاءٌ، وَلَا تَسْتَحِلَّ مَا حَرَّمَهُ الله ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا، وَلَا تَتَعَامَلْ بِالظُّلْمِ وَلَا بِالْفِسْقِ وَلَا مَا يُرْدِي مِنْ رُكُوبِ الْفَوَاحِشِ وَأَخْذِ مَا لَيْسَ بِحَقٍّ، فَلَيْسَ الْحَلَالُ الْمُحَللُّ وَلَا الْحَرَامُ الْمحَرَّمُ إِلَّا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا وَقَعَتْ الْأَوَامِرُ وَالنَّوَاهِي وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ إِلَّا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عَابِدُ الصَّنَمِ: لَكَ عَلَيَّ ذَلِكَ، قَالَ الْمُسْلِمُ: وَبَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْكَ بِمُحَافَظَةِ إِخْوَانِكَ وَمُوَالَاتِهِمْ وَنُصْرَتِهِمْ وَمُسَاعَدَتِهِمْ عِنْدَ شِدَّتِهِمْ وَمُوَاسَاتِهِمْ عِنْدَ فَاقَتِهِمْ وَذِكْرِهِمْ بِالْخَيْرَاتِ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ عِنْدَ غَيْبَتِهِمْ وَحُضُورِهِمْ وَعِيَادَتِهِمْ عِنْدَ عِلَّتِهِمْ، وَإِجْلَالِهِمْ وَرَفْعِ مَوَاضِعِهِمْ وَمَقَادِيِرِهِمْ وَمُؤَانَسَتِهِمْ وَزِيَارَتِهِمْ وَتَفَقُّدِهِمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَتَرْكِ التَّتَبُّعِ لِعَثْرَتِهِمْ وَتَقْبُلِ عُذْرِهِمْ مَعَ أَقْوَالِهِمْ وَأَحِبَّ مَنْ أَحَبُّوهُ وَعَادِ مَنْ عَادُوهُ، وَلَا تُبْسُطْ عَلَى أَخٍ مِنْ إِخْوَانِكَ لِسَانَكَ وَلَا تَسْمَعْ فِيهِ بَلَاغًا وَإِنْ كَانَ الْمَبْلِّغُ مُحِقًّا وَاكْظِمْ غَيْظَكَ وَلَا تسْعَ لَهُم بمَكْرُوهٍ وَلَا تُظْهِرْ لهُمْ سِرًّا، قَالَ عَابِدُ الصَّنَمِ: لَكَ عَليَّ ذَلِكَ وَإِنَّهُ لَعَظِيمٌ، قَالَ الْمُسْلِمُ: هَذَا هُوَ، وَلَا تَكُنْ عَلَى حَالَةٍ جَمِيلَةٍ وَيَكُونُ أَخُوكَ عَلَى خِلَافِهَا وَلَا تَرِضَ لَهُ إِلَّا مَا تَرْضَاهُ لِنَفْسِكَ، قَالَ عَابِدُ الصَّنَمِ: لَكَ عَلَيَّ ذَلِكَ




