مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 299

فَقَالُوا: بَلَى، قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: فَلِكُلِّ رَجُلٍ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ وَلِجَمِيعِهِمْ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ تَكْبِيرَةً، قَالُوا: صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا أَصْبَحُوا غَدَاةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ رَأَوْهُمْ فِي سُوقِ الطَّيْرِ عَلَى أَبْوَابِ دُورِهِمْ وَدَكَاكِينِهِمْ بِالثِّيَابِ الْخُضْرِ النَّضِرَةِ وَالرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ الزَّكِيَّةِ فَجَاءُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ عَبْدَ الله وَأَصْحَابَهُ أَحْيَاءٌ وَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ فِي سُوقِ الطَّيْرِ وَعَلَى بَابِ دُورِهِمْ، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ لَهُمْ: إِنْ كُنْتُ قَدْ أَحْرَقْتُهُمْ وَأَحْيَاهُمْ الله فَمَا لِي ذَنْبٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ امْرَأَةً لَقِيَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَتْ لَهُ: وَالله لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ رَجُلًا هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ، فَقَالَ لَهَا: إِخْسَئِي يَا سَلَقْلَقَةُ، فَقَالَتْ: نَشَدْتُكَ الله وَبِقَرَابَتِكِ مِنْ رَسُولِ الله إلَا أَخْبَرْتَنِي مَا هِيَ السَلَقْلَقَةُ، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ لَهَا: الَّتِي تَحِيضُ مِنْ دُبُرِهَا، فَقَالَتْ: وَالله إِنَّ الأَمْرَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ الْغَيْبَ وَإِنِّي لَتَائِبَةٌ إِلَيْكَ رَاجِعَةً مَا كُنْتُ عَلَيْهِ مِنْ بُغْضِكَ فَنَاشَدْتُكَ الله إلَا عَفَوْتَ عَنِّي وَصَفَحْتَ عَنْ جُرْمِي فَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى فَرْجِي وَإِزَالَةِ عِلَّتِي فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ لَهَا: إِنْ كَانَ الأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْتِهِ فَإِنَّ الله يُبْرِئُكِ وَيُزِيلُ عَنْكِ مَا تَجِدِينَهُ، فَانْصَرَفَتْ وَقَدْ زَالَ عَنْهَا مَا كَانَتْ تَجِدُهُ.

الصفحة 71 من 299