مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 299

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ جَمَاعَةً أَتَوْا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَمَعَهُمْ أُخْتٌ لَهُمْ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذِهِ أُخْتُنَا قَدْ حَبِلَتْ وَأَعَارَتْنَا وَنُرِيدُ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهَا لَمْ تَحْبَلْ مِنْ فَسَادٍ، فَقَالُوا: عَرِّفْنَا بَيَانَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: إِمْضُوا إِلَى الْعَيْنِ الْفُلَانِيَّةِ فَائْتُونِي مِنْهَا بِمَاءٍ، فَمَضَوْا وَأَتَوْهُ مِنْهَا بِمَاءٍ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي طَسْتٍ وَأَمَرَ الْجَارِيَةَ أَنْ تَجْلِسَ فِي الْمَاءِ بَعْدَ أَنْ تُغَلَّ فيه، فَجَلَسَتْ فِيهِ بَعْدَ أَنْ إِسْتَتَرَتْ فَأَنَّتْ وَصَرَخَتْ وَلَحِقَهَا مِثْلُ مَا يَلْحَقُ النِّسَاءَ عِنْدَ وِلَادَتِهِنَّ ثُمَّ قَامَتْ وَقَدْ طَرَحَتْ عَلَقَةً كَأَكْبَرِ مَا يَكُونُ مِنَ الْفَرْجِ، فَعِنْدَهَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الله بْنِ سَبَأٍ مَا قَدْ سُمِعَ وَتَصْرِيحُهُ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ حَتَّى أَنَّ النَّاسَ اجتمعوا إِلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا عَبْدُ الله بْنُ سَبَأٍ قَدْ جَمَعَ عَلَيْهِ جَمَاعَةً مِنَ النَّاسِ وَإنَّهُ قَدْ أَتَى بِمُنْكَرٍ مِنَ الْقَوْلِ وَقَالَ فِيكَ مَا نَقُولُهُ فِي الله عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ تَسَامَحْتَ وَلَمْ تَنْهَهُ عَنْ ذَلِكَ ارتد النَّاسُ عَنِ الدِّينِ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ فَأُحْضِرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ مَا قُلْتَهُ فِيَّ فَارْجِعْ إِلَى مَا يُرِيدُهُ النَّاسُ مِنْكَ، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَبَأٍ: مَا قُلْتُ إِلَّا الْحَقَّ وَلَسْتُ أَرْجِعُ عَنْ قَوْلِ الْحَقِّ، فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: قَدْ سَمِعْتُمْ مَا قَالَهُ عَبْدُ الله بْنُ سَبَأٍ، فَقَالَ النَّاسُ: طَهِّرْهُ،

الصفحة 69 من 299