مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 299

فَطَرَحَ عَزَّ عِزُّهُ عَلَيْهِ الْعَبَاءَةَ وَمَدَّ يَدَهُ عَلَيْهَا وَدَعَا، فَمَا أَتَمَّ دُعَاءَهُ حَتَّى رَمَى الصَّبِيُّ الْعَبَاءَةَ وَقَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَلَهُ يَدَانِ وَرِجْلَانِ وَعَيْنَانِ وَمُعْتَدِلُ الْخَلْقِ يَقُولُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي المَلِكُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ وَانْثَنَى إِلَى وَالِدَتِهِ وَأَخْوَالِهِ فَقَالَ لَهُمْ: قُولُوا كَمَا قُلْتُ، هَذَا الَّذِي رَدَّ سَمْعِي وَبَصْرِي وَيَدِيَّ وَرِجْلِيَّ فَأَسْلَمَ الْقَوْمُ وَشَهِدَ بِذَلِكَ وجَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ وَكَانَ مِنْ آيَاتِهِ أَنَّهُ كَلَّمَهُ الذِّرَاعُ قَالَ إِنِّي مَسْمُومٌ فَلَا تَأْكُلْنِي وَكَانَ مِنْ آيَاتِهِ أَنَّهُ مَدَّ يَدَهُ إِلَى نَعْجَةٍ عَجْفَاءَ لَا ضَرْعَ لَهَا فَسَمِنَتْ لِوَقْتِهَا وَرَدَّ ضَرْعَهَا وَاحْتَلَبَ مِنْهَا حَلِيبًا وَسَقَى مِنْهُ جَمَاعَةً مِنَ النَّاسِ وَكَانَ مِنْ آيَاتِهِ أَنَّهُ أُهْدِيَتْ لَهُ نَعْجَةٌ فَذَبَحَهَا وَأَكَلَ لَحْمَهَا ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا بِدَعَوَاتٍ فَعَادَتِ النَّعْجَةُ حَيَّةً كَمَا كَانَتْ وَكَانَ مِنْ آيَاتِهِ أَنَّهُ رَكَلَ الْأَرْضَ بِرِجْلِهِ فَنَبَعَ مِنْهَا مَاءً زُلَالاً، وَمِنْ ذَلِكَ الْقَضِيبُ الَّذِي غَرَسَهُ فِي الْأَرْضِ فَأَوْرَقَ لِوَقْتِهِ وَسَاعَتِهِ وَأَزْهَرَ وَأَثْمَرَ وَأَكَلَ مِنْ ثَمَرِهِ وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ سَلْمَانَ أَتَى إِلَيْهِ لِيَشْكُوَ لَهُ أَمْرَ دَيْنٍ عَلَيْهِ فَأَخَذَ مِنْ حَصَاءِ الْأَرْضِ وَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: اقْضِ بِهَذَا دَيْنَكَ فَتَحَوَّلْ ذَهَبًا، وَكَانَ بِمِقْدَارِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَخْبَرَ النَّاسَ بِمَقْتَلِ جَعْفَرَ بْنِ أَبِي طَالِبَ فَقَالَ: قُتِلَ جَعْفَرٌ وَتَوَلَّى مَوْضِعَهُ ابْنُ رَوَاحَةَ، وَلَمْ يَزَلْ يُخْبِرُ بِمَقْتَلِ رَجُلٍ رَجُلٍ إِلَى أَنْ عَدَّ خَمْسِينَ رَجُلًا

الصفحة 63 من 299