مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 299

الْمَجْلِسُ الثَّانِي

بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَالَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ السَّامَرَائِيِّ الْكَاتِبِ قَالَ: فَرُحْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَعِنْدِي أَنِّي قَدْ مَلَكْتُ الدُّنْيَا بِحَدَائِقِهَا وَبِتُّ لَيْلَتِي أَتَرَقَّبُ الصُّبْحَ فَلَمَّا أَسْفَرَ الصَّبَاحُ غَدَوْتُ إِلَى دَارِهِ فَجَلَسْتُ إِلَى أَنْ فَتْحَ الْبَابَ فَلَمَّا رَآنِي أَمَرَنِي بِالدُّخُولِ، فَدَخَلْتُ وَأَدْخَلَنِي إِلَى دَارٍ أُخْرَى وَأَخْرَجَنِي بِسَاحٍ وَاسِعٍ، وَإِذَا بُسْتَانٌ وَدَكَّةٌ، وَإِذَا بَصَفْتٍ عَلَيْهِ سِتْرٌ مَرْخِيٌّ، وَمِنْ خَلْفِ السِّتْرِ قِنْدِيلٌ يُضِيءُ، وَقُدَامُ الصَّفْتِ عَيْنُ مَاءٍ تَجْرِي، وَإِذَا بِالرَّجُلِ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَآنِي أَوْجَزَ فِي صَلَاتِهِ وَقَامَ وَاسْتَقْبَلَنِي بِأَحْسَنِ اسْتِقْبَالٍ وَأَدْنَى مَوْضِعِي وَرَفْعَ قَدَرِي وَسَأَلَنِي عَنْ حَالَتِي فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا أَنا عَلَيْهِ مِنْ السُّرُورِ، وَمَا نِلْتُهُ وَعَلِمْتُهُ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيّ بِمَا سَمِعَهُ مِنْهُ فَقَالَ: حَبًّا وَكَرَامَةً، اعْلَمْ أَيْدَكَ الله: أَنِّي خَلَوْتُ بِهِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ فَوَجَدْتُ الْفُرْصَةَ مِنْهُ فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي إِنِّي رَأَيْتُ جَعَلَنِي الله فِدَاكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ وَتَعَرِّفْنِي أَشْيَاءَ تَخْتَلِجُ فِي صَدْرِي وَتَجْعَلُهَا مِنّةً مَحْمُودَةً فَافْعَلْ ذَلِكَ، قَالَ: حَبًّا وَكَرَامَةً اِسْأَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا سَيِّدِي أَخْبِرْنِي عَنْ أَشْيَاءَ عَايَنْتُهَا مِنْكَ قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ يَتَغَيَّرُ وَجْهُكَ وَيَرْبَدُ لَوْنَكَ وَتَتَغَيَّرُ أَخْلَاقَكَ وَيَظْهَرُ مِنْكَ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ حَتَّى أَسْتَرِيبَ مِنْ ذَلِكَ،

الصفحة 41 من 299