وَعَنْهُ وَعَنْ شُيُوخِهِ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ الله جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ حَاضِرًا وَقَدْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ فَتَكَلَّمَ فِي أَخِيهِ بِكَلَامٍ يُعِيبُهُ، فَقَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: ]يَنْبَغِي أَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّكَ عَلَى تَرْكِ الْقَوْلِ فِي أَخِيكَ يُحَلَّلُ ثَلَاثَةً: أَمَّا أَوَّلُ وَاحِدٍ فَلَعَلَّكَ تَذْكُرُهُ بِمَا هُوَ فِيكَ، فَمَا ظَنُّكَ إِذَا ذَكَرْتَ أَخَاكَ بِمَا هُوَ فِيكَ مَوْجُودًا؟ وَلَعَلَّكَ تَذْكُرُهُ بِأَمْرٍ فِيكَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، فَتَكُونَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ أَشَدَّ اسْتِحْقَاقًا لِمَقْتِ رَبِّكَ إِيَّاكَ. وَلَعَلَّكَ تَذْكُرُهُ بِأَمْرٍ قَدْ عَافَاكَ بِمَا بِهِ ابْتَلَى أَخَاكَ، فَاحْمَدِ اللَّهَ مَوْلَاكَ عَلَى مَا عَافَاكَ، وَالسَّلَامُ(1)[.
تَمَّ الْكِتَابُ بِحَمْدِ الْعَلِيِّ الْعَلَّامِ، الَّذِي أَفَاضَ عَلَيْنَا هَذِهِ الْأَنْعَامَ، جَعَلَهُ اللَّهُ عِلْمًا ثَابِتًا فِي قُلُوبِ إِخْوَانِنَا الْعَارِفِينَ وَأَهْلِنَا الْمَيَامِينِ، وَوَفَّقَ بِهِ كُلَّ طَالِبِ حَقِيقَةٍ دَءُوبٍ ذِي هِمَّةٍ عَالِيَةٍ، يَرْغَبُ فِي كَسْبِ الْعُلُومِ وَالتَّرَقِّي فِي صِرَاطِ الْمَعْرِفَةِ وَالْفُنُونِ، فَذَاكَ الْوَاجِبُ عَلَى طُلَّابِ الْحَقِيقَةِ وَسَالِكِي الطَّرِيقَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.




