مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 299

وَعَنْهُ وَعَنْ شُيُوخِهِ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ الله جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ حَاضِرًا وَقَدْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ فَتَكَلَّمَ فِي أَخِيهِ بِكَلَامٍ يُعِيبُهُ، فَقَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: ]يَنْبَغِي أَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّكَ عَلَى تَرْكِ الْقَوْلِ فِي أَخِيكَ يُحَلَّلُ ثَلَاثَةً: أَمَّا أَوَّلُ وَاحِدٍ فَلَعَلَّكَ تَذْكُرُهُ بِمَا هُوَ فِيكَ، فَمَا ظَنُّكَ إِذَا ذَكَرْتَ أَخَاكَ بِمَا هُوَ فِيكَ مَوْجُودًا؟ وَلَعَلَّكَ تَذْكُرُهُ بِأَمْرٍ فِيكَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، فَتَكُونَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ أَشَدَّ اسْتِحْقَاقًا لِمَقْتِ رَبِّكَ إِيَّاكَ. وَلَعَلَّكَ تَذْكُرُهُ بِأَمْرٍ قَدْ عَافَاكَ بِمَا بِهِ ابْتَلَى أَخَاكَ، فَاحْمَدِ اللَّهَ مَوْلَاكَ عَلَى مَا عَافَاكَ، وَالسَّلَامُ(1)[.

تَمَّ الْكِتَابُ بِحَمْدِ الْعَلِيِّ الْعَلَّامِ، الَّذِي أَفَاضَ عَلَيْنَا هَذِهِ الْأَنْعَامَ، جَعَلَهُ اللَّهُ عِلْمًا ثَابِتًا فِي قُلُوبِ إِخْوَانِنَا الْعَارِفِينَ وَأَهْلِنَا الْمَيَامِينِ، وَوَفَّقَ بِهِ كُلَّ طَالِبِ حَقِيقَةٍ دَءُوبٍ ذِي هِمَّةٍ عَالِيَةٍ، يَرْغَبُ فِي كَسْبِ الْعُلُومِ وَالتَّرَقِّي فِي صِرَاطِ الْمَعْرِفَةِ وَالْفُنُونِ، فَذَاكَ الْوَاجِبُ عَلَى طُلَّابِ الْحَقِيقَةِ وَسَالِكِي الطَّرِيقَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

الهوامش

1في نسخة: فَقَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: يَنْبَغِي أَنْ أَدُلَّكَ عَلَى تَرْكِ الْقَوْلِ فَمَا ظَنُّكَ بِرَبِّكَ إِذَا ذَكَرْتَ أَخَاكَ بِمَا هُوَ فِيكَ مَوْجُودٌ، وَلَعَلَّكَ تَذْكُرُهُ بِأَمْرٍ فِيكَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ فَتَكُونُ بِذَلِكَ الْقَوْلِ أَشَدَّ إِسْتِحْقَاقًا لِمَقْتِ رَبِّكَ إِيَّاكَ وَلَعَلَّكَ تَذْكُرُهُ بِأَمْرٍ قَدْ عَافَاكَ الله مِمَّا إِبْتَلَى بِهِ أَخَاكَ، إِذَا أَنْتَ تَرْحَمُ أَخَاكَ فَاحْمَدِ الله مَوْلَاكَ عَلَى مَا عَافَاكَ وَالسَّلَامُ
الصفحة 299 من 299