مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 299

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ الْقُرَشِيُّ: هَمَّنِي هَذَا الْأَمْرُ بَعْدَ أَنْ وَصَلَ إِلَى هَذَا الْعَالَمِ فَلَقِيتُ تِلْمِيذَ الْخُوَارِزْمِيَّ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ أَنَّ وَرَاءَ خَطِّ الِاسْتِوَاءِ عَالَمًا آخَرَ؟ فَقَالَ لِي: سَمِعْتُ أَنَّ مِنْ وَرَاءِ خَطِّ الِاسْتِوَاءِ خَمْسُ دُرُجٍ وَنِصْفَ عِمَارَةٍ وَإِقْلِيمٍ فِيهِ عَوَالِمَ هُمْ أَشْرَفُ الْعَوَالِمِ حَتَّى أَنِّي لَوْ قُلْتُ إِنَّهُمْ يُقَارِبُونَ الْمَلَائِكَةَ فِي أَفْعَالِهِمْ وَأَدْيَانِهِمْ لَكُنْتُ صَادِقًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجِّ زَارَ: لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الدِّيَانَاتِ فَذَاكَرْتُهُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ لِي:

حَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ خُطَبَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَمَا ذَكَرَهُ فِيهَا مِنَ الأَقَالِيمِ وَالْمُدُنِ اَلَّتِي لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا أَحَدٌ وَلَا رَأْينَا مَنْ شَاهَدَهَا لَمْ يَعْظُمْ عَلَيْهِ مَا سَمِعَهُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ.

قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي أَيَكُونُ هَؤُلَاءِ الْعَوَالِمُ مِنْ شِيعَةٍ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ قَالَ: الْعَالِمُ الشَّرِيفُ الَّذِي وَرَاءَ خَطِّ الِاسْتِوَاءِ فَمِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ، يَدِينُونَ الله بِدِينِهِ وَلَا يُرِيدُونَ مَعَهُ سِوَاهُ.

ثُمَّ إِنَّهُ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ حَفْظِ وَصِيَّتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَاقْتَدَی بِسُنَّتِنَا وَقَامَ بِحُدُودِنَا وَغَابَ مَعَنَا إِذَا غَبْنَا وَشَهِدَ إِذَا شَهِدْنَا، وَحَضَرَ إِذَا حَضَرْنَا وَإِذَا لَقِيَنَا لَمْ يُنْكِرْنَا ]وَيَأْوِي إِلَى كَهْفِنَا(1)[ وَيَدْرُسُ عِلْمَنَا وَيُفْهَمُ حُكْمُنَا، إِذَا عَرِفَ وَعَلِمَ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ سَفَهًا، وَلَمْ يَفْتَتِحْهُ(2) تَمَادِيًا، وَلَمْ يَضُنَّ(3) بِهِ عَنْ أَهْلِهِ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ تَزَهُّدًا، وَلمْ يُوَلي لَنَا مُبْغِضًا، وَلَمْ يُمَارِ بِهِ لَنَا عَدُوًّا فَأُولَئِكَ لَنَا أَوْلِيَاءُ.

الهوامش

1في نسخة: ويوالف موالفنا
2في نسخة: يقتحمه
3في نسخة: ولم يخفيه عن اهله
الصفحة 298 من 299