مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 299

إِذَا وَقَعَتْ الْجَوْزَةُ فِي كَفِّ رَجُلٍ قَدْ وَفّى مَا عَلَيْهِ مِنْ قُمُصِ التَّأْجِيلِ يُجَمَّدُ مَاؤُهَا وَيَصِيرُ كَمَا تَرَيَانِهِ فَهَذَا حَدِيثُ لِبَاسِنا وَمَأْكَلِنَا قَالَ لَهُ سَيِّدِي: وَمَاذَا يَكُونُ مِنْكُمْ إِذَا انْتَهَيْتُمْ إِلَى هَذَا الْقَمِيصِ الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ؟ قَالَ: فَتَبَسَّمَ الرَّجُلُ مِنْ قَوْلِهِ وَقَالَ: نَحْنُ فِيمَا نَحْنُ عَلَيْهِ مُخَيَّرُونَ نَسِيحُ وَنَسْرَحُ فِي المَلَكُوتِ، فَإِذَا نَحْنُ تَخَلَّصْنَا مِنْ هَذَا الْقَمِيصِ الَّذِي تَرَيَانَا فِيهِ صَعَدْنَا إِلَى السَّمَاءِ وَكُنَّا كَوَاكِبَ مِنَ اللَّاحِقِينَ بِعَالَمِ الصَّفَا وَمُخْلَّصِينَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ يَتَعَلَّقُ بِأُمُورِ الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّهُ قَالَ لَنَا: إِنَّ جَمِيعَ مَا يَجِيئُكُمْ مِنْ أَصْنَافِ الْعُودِ هُوَ مِنْ مُلَامَسَتِنَا لِهَذِهِ الْأَشْجَارِ الْمُزْهِرَةِ الزَّكِيَّةِ وَكَذَلِكَ الْعَنْبَرُ إِنَّمَا هُوَ مِنْ آثَارِ أَقْدَامِنَا وَالْمَوَاضِعُ الَّتِي تَتَصَرَّفُ إِلَيْهَا الْمِيَاهُ وَنَسْتَعْمِلُهَا وَنَسْتَخْدِمُهَا وَكَذَلِكَ الْجَوَاهِرُ وَالْيَوَاقِيتُ وَجَمِيعُ مَا تَرَاهُ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ إِنَّمَا هِيَ بَرَكَاتٌ مِنَّا مُتَّصِلَةٌ أَبَدًا لَا تَنْقَطِعُ مَا دَمُنَا.

حاَلُ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤمِنِينَ

فَقَالَ لَهُ سَيِّدِي: فِي أَيِّ حِزْبٍ؟ فَقَالَ: فِي حِزْبِنَا مُتَخَلِّصُونَ أَنْتُمْ يَا شِيعَةُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَالِمُونَ بَاقُونَ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ قَالَ سَيِّدِي: وَشِيعَةُ عَلِيٍّ الضُّعَفَاءُ الْفُقَرَاءُ الْمُسْتَضْعَفُونَ الْمَسَاكِينَ عَلَى أَيِّ مَنْزِلَةٍ مَنْزِلَتِهِمْ وَمَا الَّذِي أَوْجَبَ تَخَلُّفَهُمْ وَمَتَى يَكُونُ خَلَاصُهُمْ؟

الصفحة 289 من 299