وَيَجِدُ الْخَاطِرَ وَيَعْتَبِرُ وَيُنِيرُ بِمَا وُجِدَ مِنْ حِكْمَةٍ وَفِطْنَةٍ وَعِلْمٍ وَذَكَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ صَنَعُوا دِيوَانَ الْأَطِبَّاءِ وَالْمُنَجِّمِينَ وَالْعُلَمَاءِ وَجَعَلُوا فِيهِ حُكَمَاءَ يُعلِّمُونَ الْعِلْمَ مِنْ الْتَمَسَ شَيْئًا مِنْهُ فَإِذَا تَعَلَّمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ صِنَاعَةَ الطِّبِّ وَتَكَامَلَتْ مَعْرِفَتُهُ وَقَوِيَ عِلْمُهُ وَاعْتَبَرَ، أُثْبِتَ اسْمَهُ فِي دِيوَانِ الْأَطِبَّاءِ وَأُجْرِيَ لَهُ مَا يَقُومُ بِهِ وَنُصِّبَ لِخِدْمَةِ النَّاسِ وَيُؤْمَرُ أَنْ لَا يَأْخُذَ عَلَى خِدْمَتِهِ عِوَضًا وَكَذَلِكَ الْمُنَجِّمُونَ وَسَائِرُ الْمُتَعَلِّمِينَ تَجْرِي أُمُورُهُمْ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ فَهَذَا بَعْضُ مَا وَجَدْنَاهُ فِي تَوَارِيخِنَا، وَإِنَّمَا اخْتَصَرْتُ الشَّرْحَ لِكَيْ لَا يَطُولَ بِهِ الْوَقْتُ وَيَنْقَطِعَ عَمَّنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَبِالله التَّوْفِيقُ وَمِنْهُ الْمِنّةُ وَالرَّحْمَةُ.




