مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 299

كَأَنَّكَ مَا سَمِعْتَ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ بَاقِرِ العِلْمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَزَقَهُ الله عَمَلًا بِدِينِهِ إِزْدَادَ مِنَّا قُرْبًا وَمَنْ إِزْدَادَ عَلَى الدُّنْيا حِرْصًا وَلَهَا حُبًّا لَمْ يَزْدَدْ مِنَ الله إِلَّا بُعْدًا.

فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: إِنَّمَا ادَّخَرَتُ الذَّخَائِرَ وَكُنِزَتُ الْكُنُوزَ خَوْفًا مِنْ عِلَّةٍ مُزْمِنَةٍ أَوْ نَكْبَةٍ مُدْمِنَةٍ وَهَذَا الْأَوَانُ لَا أَحْتَاجُ إِلَى إِنْسَانٍ، فَقَالَ أَبُوهُ: لَقَدْ أَسَأْتَ الظَّنَّ بِالله، فَكَأنَّكَ مَا سَمِعْتَ:

عَنْ رَسُولِ الله عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحْسَنَ الظَّنَّ بِالله كَانَ ذَا قَلْبٍ مُسْتَرِيحٍ وَعَقْدٍ صَحِيحٍ.

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ: نَاجَانِي رَبِّي فَكَانَ مِنْ مُنَاجَاتِهِ لِي أَنْ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ فَإِنْ ظَنَّ بِي خَيْراً، سُقْتُهُ إِلَيْهِ وَأَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْهِ، وَإِنْ جَاءَنِي لِنَائِبَةٍ، وَلِدَفْعِ مَضَرَّةٍ أَوْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُهُ، دَفَعْتُ عَنْهُ الْمَصَائِبَ، وَإِنْ ذَكَرَنِي عَبْدِي فِي مَلَإٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَثْنَى عَلَيَّ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ مِنْ مَلَائِكَتِي الْمُقَرَّبِينَ، وَإِنْ شَكَرَنِي فَشَكَرْتُهُ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ.

الصفحة 27 من 299