الْمَجْلِسُ السَّادِسُ
بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ السَّامَرَائِيُّ الْكَاتِبُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الطَّاهِرِ سَابُورَ بْنَ الْقَاسِمِ الزَّاهِدَ أَنْ يُحَدِّثَنِي عَنْ جَمِيعِ مَا سَمِعَهُ مِنْ هَلَاكِ المَلِكُ الْمُسَمَّى بِمَلِكِ الْمُلُوكِ وَأَصْحَابِهِ وَدِيَارِهِ فَقَالَ: حَبًّا وَكَرَامَةً، اعْلَمْ يَا أَبَا الْمَيْمُونِ أَنَّ سَيِّدِي لَمَّا سَأَلَ المَلِكُ أَنْ يُتِمَّ لَهُ الْحَدِيثَ قَالَ: حَبًّا وَكَرَامَةً، اعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ سَبَبَ هَلَاكِ المَلِكُ الْمُسَمَّى بِمِلِكِ الْمُلُوكِ مُلْكُهُ وَهَلَاكُهُ هُوَ وَدِيَارُهُ وَأَصْحَابُهُ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ رُجُوعُ الْهِنْدِ عَنْ عِبَادَةِ الشَّمْسِ وَهَدْمِ الْقُبَّةِ الْمَعْرُوفَةِ بِقُبَّةِ الزَّمَانِ وَمُسَارَعَتِهِمْ إِلَى إِجَابَتِهِ وَعِبَادَتِهِ وَالدُّخُولِ تَحْتَ طَاعَتِهِ عَظُمَ ذَلِكَ عَلَى المَلِكُ وَعَرَفَ مَا أَظْهَرَهُ لَهُمْ مِنَ الْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ وَإِظْهَارِهِ لَهُمْ بَيْتَ الْحِكْمَةِ وَإِصْلَاحَ الْقُبَّةِ الْمُذَهَّبَةِ، وَمَا عَمِلَ فِيهَا مِنْ الصُّوَرِ الْمُذَهَّبَةِ وَالْمُعَاجَزِ فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ دَاخَلَهُ الْحَسَدُ، وَكَانَ قَدْ بَلَغَهُ أَنَّهُ جَمَعَ النَّاسَ فِي عِيدٍ جَعَلَهُ لَهُمْ، وَلَمَّا تَكَامَلَ اجْتِمَاعُ النَّاسِ، خَطَبَ بِهِمْ وَوَعَظَهُمْ وَعَرَّفَهُمْ بِآدَابِهِ وَأَحْكَامِهِ وَذَكَرَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ المَلِكُ الْمُسَمَّى بِمِلْكِ الْمُلُوكِ مِنَ الْمُوَافَقَةِ الَّتِي وَافَقَهُ عَلَيْهَا وَالْعُهُودُ الَّتِي أَخَذَهَا عَلَيْهِ وَالْعُقُودُ الَّتِي عَقَدَهَا مَعَهُ، وَذَكَرَ مَا اشْتَرَطَهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الدُّخُولِ تَحْتَ طَاعَتِهِ إِذَا هُوَ أَبْرَأَ أَوْلَادَ ابْنَتِهِ.




