مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 299

وَلَنْ أَظْهَرَ لَكُمْ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى وَقْتِي هَذَا أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ غَابَ عَنْ الْقَوْمِ وَكَانَ هَذَا أَوَّلَ ظُهُورَاتِهِ فَلَمَّا طَالَتْ عَلَيْهِمْ غَيْبَتُهُ عَمِلُوا صَنَمًا وَأَصْلَحُوا لَهُ قُبَّةً عَلَى هَيْئَةِ الْقُبَّةِ وَسَرِيرًا وَتَاجًا وَأَجْلَسُوهُ عَلَى السَّرِيرِ وَجَعَلُوا التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ وَجَعَلُوا الْبَدَّ(1) مَثَلًا عَلَيْهِ وَإِنَّ الْحُكَمَاءَ مِنْهُمْ يُعَظِّمُونَهُ وَيُجِلُّونَهُ وَالْجَاهِلِينَ مِنْ أَهْلِ الْهِنْدِ يَعْبُدُونَهُ، وَكُلَّمَا مَضَى أَلْفُ سَنَةٍ يَظْهَرُ وَعَلَامَتُهُ أَنْ يَفْتَحَ الْقُفْلَ وَالْبَابَيْنِ اللَّذَيْنِ لَوْ اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ النَّاسِ لَمَا قَدَرُوا عَلَى فَتْحِهِمَا، ثُمَّ إِنَّهُ يَدْخُلُ فَيَسْتَخْرِجُ الْوَدِيعَةَ وَيَرُدُّ الْقَائِمَةَ إِلَى السَّرِيرِ وَيَعْلُو عَلَيْهِ وَيَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَدْ ذَكَرْتُهُ لَكُمَا وَكَانَ الَّذِي أَرَّخَهُ عُلَمَاؤُنَا وَأَخْيَارُنَا أَنَّ النَّاسَ أَقَامُوا يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ فِي بِلَادِ الْهِنْدِ وَفِي دِيَارِ المَلِكُ الْمُسَمَّى بِمَلِكِ الْمُلُوكِ ثَمَانِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَكَانَ مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ أَصْحَابُهُ وَدِيَارُهُ وَرُجُوعِ الْهِنْدِ عَنْ عِبَادَةِ الشَّمْسِ إِلَى حَيْثُ انْتَهَيْنَا خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ لَهُ سَيِّدِي: إِنْ رَأَى المَلِكُ أَطَالَ الله بَقَاهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا بِذِكْرِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِهَلَاكِ المَلِكُ الْمُسَمَّى بِمِلْكِ الْمُلُوكِ وَأَصْحَابِهِ وَدِيَارِهِ فَلَهُ الْمِنّةُ بِذَلِكَ فَقَالَ: حَبًّا وَكَرَامَةً إِنِّي أَذْكُرُهُ لَكُمَا فِي مَجْلِسٍ آخَرَ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى.

الهوامش

1والمراد به: بوذا
الصفحة 251 من 299