مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 299

فَأَخْبِرْنِي أَنْتَ عَنْ هَذَا الْخَلْقِ الْحَسَنِ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِي هُوَ الْمُؤْمِنُ هَلْ هُوَ مِنْ خَلْقِ الرَّحْمَنِ أَمْ لَا؟ وَهَذَا الْخَلْقُ النَّاقِصُ الْمُظْلِمُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ قَالَ سَيِّدِي: مِنْ سُوءِ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ وَمِنْ خَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ وَأَفْعَالِهمِ، قَالَ المَلِكُ: فَهَلْ لِهَذَا دَلِيلٌ مِنْ الْكِتَابِ؟ قَالَ سَيِّدِي: نَعَمْ، قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾(1) وَقَوْلُهُ فِي قِصَّةِ نُوحٍ لَمَّا قَالَ: ﴿ وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾(2).

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: النَّاسُ إِثْنَانِ، عَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وَهَمَجٌ رَعَاعٌ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ نَاعِقٍ.

وَقَالَ رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ: مَا الْحَلَالُ الْمُحَلَّلُ وَالْحَرَامُ الْمُحَرَّمُ وَلَا التَّخْوِيفُ وَالتَّهْدِيدُ وَالتَّحْذِيرُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا نَزَلَ الْقُرْآنُ إِلَّا لِأَجْلِ الْمُؤْمِنِينَ.

الهوامش

1سورة الزخرف – الاية 36
2سورة هود – الاية 45-46
الصفحة 237 من 299