مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 299

فَقُلْتُ لِلشَّيْخِ: إِنَّ هَذِهِ قُدْرَةٌ عَظِيمَةٌ أَطَالَ الله بِقَاكَ أُرِيدُ أَنْ تُعَرِّفَنِي مِنْ هَذَا الَّذِي أَظْهَرَ لَنَا هَذِهِ الْمُعْجِزَةَ وَمَنْ هُوَ وَاذْكُرْ لَنَا مَا خَبَرُهُ؟ فَقَالَ لِيَ الشَّيْخُ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُنْتَظَرُ عَزَّ عِزُّهُ الَّذِي يَمْلِكُ الْمُلُوكَ وَتُجيبُهُ الْعَوَالِمُ وَيَقْتُلُ الْفَرَاعِنَةَ وَيُذِلُّ الْجَبَابِرَةُ وَيُدْكْدِكُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا الصَّفْوَةَ الْمُخْتَارُونَ وَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُ مِنْ حَدِيثِهِ وَمِمَّا قَالَهُ شَيْئًا، مِنْ أَنَّهُ صَاحِبُ الْبَيْتَ وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَهُ وَأَبْدَاهُ وَأَظْهَرَهُ، وَمَنْ الَّذِي كَانَ النَّاسُ يَعْبُدُونَهُ فِي هَذِهِ الدِّيَارِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ صَاحِبُ الْبَيْتِ؟

فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ: عِنْدِي عِلْمُ ذَلِكَ، وَأَنَا أَذْكُرُ لَكَ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فِي مَجْلِسٍ غَيْرِ هَذَا إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى قَالَ سَيِّدِي: أَيُّهَا المَلِكُ، أَنْتُمْ مَعَاشِرُ الْهُنُودِ عَلَى فَضْلِكُمْ وَعِلْمِكُمْ وَفَهْمِكُمْ تَعْبُدُونَ هَذَا الْبَيْتَ، مَعَ أَنَّهُ ظَهَرَ مِنْ صَاحِبِ هَذَا الْبَيْتِ هَذِهِ الْآيَاتُ وَالْمَعَاجِزَ وَالْأُمُورُ الْعَظِيمَةُ قَالَ المَلِكُ: أَعُوذُ بِالله مِنْ ذَلِكَ، قَالَ سَيِّدِي: أَيَعْرِّفُنَا المَلِكُ -أَطَالَ الله بَقَاهُ- السَّبَبَ فِي إِقَامَةِ الْبَيْتِ وَهَلْ النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى عِبَادَتِهِ أَمْ مُتَفَرِّقُونَ؟ قَالَ المَلِكُ: إِنَّ مِنْ حَدِيثِي مَا يَجِبُ أَنْ تَفْهَمَهُ لِيَكُونَ عِنْدَكَ عِلْمَ مَا رَأَيْتَهُ مِنِّي وَلْيُبَسِّطَ لَكَ مَا سَتَعْلَمُهُ عُذْرِي وَيَنْكَشِفَ لَكَ سَرِّي،

الصفحة 231 من 299