مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 299

قَالَ رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ: لَعَنَ الله النَّاظِرَ إِلَى سَوْأَةِ أَخِيهِ.

يُرِيدُ بِذَلِكَ النَّاظِرَ إِلَى نِسَاءِ إِخْوَانِهِ.

قَالَ رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الْفَاحِشَةَ لَتُذَاعُ عَنِ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْ تَصِلَ إِلَى مُؤْمِنٍ مِثْلِهِ فَإِنْ وَصَلَتْ إِلَيْهِ جُعِلَتْ فِي حِرْزِ حَرِيزٍ فَكُتِمَتْ.

فَمَنْ قَتَلَ وَسَرَقَ وَزَنَى وَتَجَسَّسَ وَاغْتَابَ الْمُؤْمِنِينَ وَنَظَرَ فِي نِسَائِهِمْ وَنَظَرَ فِي عُيُوبِهِمْ وَارْتَكَبَ شَيْئًا مِنَ الْمَحَارِمِ وَالْقَبَائِحِ وَالْفَوَاحِشِ الَّتِي نَهَى الله عَنْهَا فَقَدْ خَالَفَ الله وَرَسُولَهُ وَمَنْ خَالَفَ الله وَرَسُولَهُ فَلَيْسَ بِعَاقِلٍ، قَالَ المَلِكُ: فَإِنْ رَأَيْنَا رَجُلًا يَعْمَلُ بِمَا أَمَرَهُ الله بِهِ وَيَنْهَى عَمَّا نَهَى الله عَنْهُ وَهُوَ يَأْتِي الْأَشْيَاءَ عَلَى وُجُوهِهَا وَحُقُوقِهَا، وَبَاطِنُهِ عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِهِ، فَمَا نَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ لَهُ سَيِّدِي: إِنَّ الْعَاقِلَ هُوَ الَّذِي لَا يُخَالِفُ ظَاهِرُهُ بَاطِنَهُ وَلَا سِرُّهُ عَلَانِيَتَهُ قَالَ: فَبِمَاذَا يُسْتَدَلُّ عَلَى الْجَاهِلِ وَكَيْفَ الْمَعْرِفَةُ بِهِ؟ قَالَ سَيِّدِي: أَنَا أَضْرِبُ لِلْمَلِكِ مَثَلًا فِي ذَلِكَ يُعْرَفُ بِهِ الْعَاقِلُ مِنْ الْجَاهِلِ، قَالَ المَلِكُ: هَلُمَّ ذَلِكَ قَالَ سَيِّدِي: إِنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا مَمْلُوكَيْنِ لِمَوْلىً وَاحِداً، وَإِنَّ الْمَوْلَى تَقَدَّمَ إِلَيْهِمَا بِأَنْ يُعِدَّا عُدَّةَ السَّفَرِ، وَأَنَّهُ سَيَنْقُلُهُمَا مِنْ مَوْضِعِهِمَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى لَمْ يَعْرِفَاهَا وَعَنْ طَرِيقٍ لَمْ يَسْلُكَاهَا،

الصفحة 220 من 299