مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 299

وَأَمَرْنَا بِالصَّوْمِ وَصَامَ، وَأَمَرْنَا بِالْحَجِّ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَحَجَّ وَأَمَرْنَا بِالْجِهَادِ وَجَاهَدَ، وَأَمَرْنَا بِصِلَةِ الرَّحِمِ قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَىٰ أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾(1) فَمَنْ لَمْ يُزَكِّ عَنْ مَالِهِ وَلَمْ يَصُمْ وَلَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يُجَاهِدْ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ فَقَدْ خَالَفَ الله وَرَسُولَهُ وَمَنْ خَالَفَ الله وَرَسُولَهُ فَلَيْسَ بِعَاقِلٍ وَنَهَانَا رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ عَنْ الْقَتْلِ، وَقَتَلَ الْقَاتِلُ، وَعَرَّفْنَا مَا تَهَدَّدَ بِهِ الْقَاتِلُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾(2) فَمَنْ خَالَفَ الله وَرَسُولَهُ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ، وَنَهَانَا عَنْ السَّرِقَةِ وَقَطْعَ يَدَ السَّارِقِ، قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ الله ۗ وَالله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(3) وَنَهَانَا عَنْ الزِّنَا وَأَمَرَنَا بِجَلْدِ الزَّانِي قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾(4) وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ وَنَهَانَا رَسُولُ الله عَنْ التَّجَسُّسِ وَالِاغْتِيَابِ قَالَ الله جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا الله ۚ إِنَّ الله تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾(5) وَنَهَانَا رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ عَنْ النَّظَرِ إِلَى عُيُوبِ إِخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ وَالتَّقْصِيرِ عَنْهُمْ.

الهوامش

1سورة الاحزاب – الاية 6
2سورة النساء – الاية 93
3سورة المائدة – الاية 38
4سورة النور – الاية 2-3
5سورة الحجرات – الاية 12
الصفحة 219 من 299