عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ حَاضِرًا عِنْدَ سَيِّدِنَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ ذَلِكَ الظُّهُورِ وَالنُّطْقِ الْمَسْمُوعِ فَقَالَ: هُمْ بُيُوتُ النُّورِ وَصِفَاتُ الظُّهُورِ وَمَعْدِنُ الإِشَارَةِ وَأَلْسُنُ الْعِبَارَةِ حَجَبَكُمْ بِهَا عَنْهُ وَدَعَاكُمْ مِنْهَا إِلَيْهِ، لَا هِيَ هُوَ جَمْعًا وَلَا إِحْصَارًا وَلَا إِحَاطَةً كُلٌّ يَرَاهُ عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِ وَيَنَالُهُ بِمِقْدَارِ فَهْمِهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، رُوِيَ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ الْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ عَزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: نَحْنُ ظَاهِرُ الله وَلَسْنَا غَيْرَ بَاطِنِهِ وَنَحْنُ لَهُ، وَمِنَّا أَشْرَقَتْ شَمْسُهُ لَمْ يَقْدِمْنَا وَقْتٌ وَلَا وَرَاءَنَا غَايَةٌ لِمَطْلَبٍ فِينَا، نُؤَبِّدُ الأَبَدَ، وَنُتِمُّ كُلَّ عَدَدٍ، الْوَحْدَانِيَّةُ مَعْنَانَا وَإِنْ إِخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُنَا وَالْقِدَمُ نُورُ ذَاتِنَا وَإِنْ كَثُرَتْ صِفَاتُنَا، مَنْ حَدَّنَا فَقَدْ جَحَدَنَا، وَمَنْ شَبَّهَنَا فَقَدْ أَشْرَكَ بِنَا، فَنَحْنُ مَشَاكِي النُّورِ وَمَعَادِنُهُ وَنَحْنُ الشَّاهِدُ وَالْمَشْهُودُ لِطَالِبِهِ.




