مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 299

قَالَ: أَيُّكُمَا السَّابُّ عَلِيًّا؟ قَالَ الثَّانِي: أَمَّا هَذَا فَقَدْ كَانَ مِنِّي يَا رَسُولَ الله فَقَالَ رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي وَمَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَقَدْ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ الله فَيَسُبُّوا الله عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾(1) أَيَكُونُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ نَهَى عَنْ سَبِّ الْكَافِرِ ثُمَّ يَأْمُرُنَا بِأَنْ نَسُبَّهُ؟!هَذَا خَبَرٌ مُسْتَحِيلٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ.

قَالَ المَلِكُ: قَدْ رَوَيْتُمْ يَا شِيعَةَ:

عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا جُنَّةُ الْكَافِرِ وَسَجِنُ الْمُؤْمِنُ.

فَقَالَ لَهُ سَيِّدِي: قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ هَذَا الْخَبَرُ، وَهَذَا الْخَبَرُ لَهُ تَأْوِيلٌ قَالَ لَهُ: وَمَا تَأْوِيلُهُ؟ قَالَ لَهُ سَيِّدِي: إِنْ سِجْنَ الْمُؤْمِنِ فِي دُنْيَاهُ لِيُوَفِّيَ مَا عَلَيْهِ وَتَأْدِيبٌ لَهُ وَكَفَّارَةٌ لِلذَّنْبِ الَّذِي سَبَقَ مِنْهُ، وَإِنَّمَا صَارَتْ الدُّنْيَا جَنَّةُ الْكَافِرَ لِيُكَافَأُ فِيهَا عَلَى أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا وَمَا لَهُ حَسَنَةٌ، قَالَ المَلِكُ: أَيُوجَدُ لَهُ تَأْوِيلٌ وَبُرْهَانٌ مِنْ الْكِتَابِ؟ قَالَ سَيِّدِي: نَعَمْ.

الهوامش

1سورة الانعام – الاية 108
الصفحة 201 من 299