مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 299

كَلِمَةُ التَّحْقِيقِ

بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ۖ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾.

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: بِنَا اهْتَدَيْتُمْ فِي الظَّلْمَاءِ وَتَسَنَّمْتُمْ ذُرْوَةَ الْعَلْيَاءِ وَبِنَا أَفْجَرْتُمْ عَنِ السِّرَارِ.

فَالْحَمْدُ لَهُ إِذَ وَفَّقَنَا بِتَوْفِيقِهِ وَسَدَّدَنَا بِتَسْدِيدِهِ أَنْ نَكُونَ خَدَمَةً لِحَدِيثِهِ حَمْداً نَقُولُ فِيهَا كَمَا قَالَ مُوْلَانَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ: ثُمَّ لَهُ الْحَمْدُ مَكَانَ كُلِّ نِعْمَةٍ لَهُ عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ عِبَادِهِ الْمَاضِينَ وَالْبَاقِينَ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَشْيَآءِ، وَمَكَانَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَدَدُهَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً أَبَداً سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، حَمْداً لَا مُنْتَهَى لِحَدِّهِ وَلَا حِسَابَ لِعَدَدِهِ وَلَا مَبْلَغَ لِغَايَتِهِ وَلَا انْقِطَاعَ لِأَمَدِهِ، حَمْداً يَكُونُ وُصْلَةً إِلَى طَاعَتِهِ وَعَفْوِهِ، وَسَبَباً إِلَى رِضْوَانِهِ وَذَرِيعَةً إِلَى مَغْفِرَتِهِ وَطَرِيقاً إِلَى جَنَّتِهِ، وَخَفِيراً مِنْ نَقِمَتِهِ، وَأَمْناً مِنْ غَضَبِهِ، وَظَهِيراً عَلَى طَاعَتِهِ، وَحَاجِزاً عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَعَوْناً عَلَى تَأْدِيَةِ حَقِّهِ وَوَظَائِفِهِ، حَمْداً نَسْعَدُ بِهِ فِي السُّعَدَاءِ مِنْ أَوْلِيَآئِهِ وَنَصِيرُ بِهِ فِي نَظْمِ الشُّهَدَآءِ بِسُيُوفِ أَعْدَائِهِ إِنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيدٌ.

الصفحة 2 من 299