مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 299

وَإِنْ جَاءَهُمْ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِمْ يُعَظِّمُونَ أَمْرَهُ وَيَرْفَعُونَ شَأْنَهُ فَيَخْتَلِطُ بِهِمْ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَإِنْ اخْتَارَ الْمُقَامَ عِنْدَهُمْ أَقَامَ وَإِنْ اخْتَارَ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ قِيلَ لَهُ: امْضِ وَخُذْ مِنَ الْمَالِ الَّذِي فِي التَّابُوتِ، فَيَمْضِي وَيَأْخُذُ مِنْهُ مَا يَحْتَاجُ، وَاتَّفَقَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِهِمْ قَدِمَ إِلَى أَخِي وَأَقَامَ عِنْدَهُ أَيَّامًا يَسِيرَةً ثُمَّ ذَكَرَ لِأَخِي أَنَّهُ يَشْتَهِي الشَّرَابَ عَلَى السَّمَاعِ وَالْغِنَاءِ فَقَالَ لَهُ أَخِي: هَذَا مَا لَا تَجِدُهُ عِنْدَنَا، وَإِذْ قَدْ اشْتَهَيْتَ ذَلِكَ فَلِي أَخٌ فِي النَّسَبِ تَجِدُ عِنْدَهُ جَمِيعَ مَا تَطْلُبُهُ فَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَخْتَارُ ذَلِكَ وَيَشْتَهِيهِ جَمَعْتُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ الشَّهْوَةَ تُخَالِفُ الْخَبَرَ الَّذِي رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ لَهُ: وَمَا الْخَبَرُ؟

قَالَ: رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الشِّيعَةِ جَاءَ إِلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلَايَ رُوِيَ عَنْكُمْ أَنَّكُمْ قُلْتُمْ: أَكْلُ الرُّمَّانِ يُمِيتُ الشَّهْوَةَ وَيَقْطَعُ النَّسْلَ فَمَا تَأْوِيلُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مُهَاتَرَةُ(1) الْمُؤْمِنِينَ تَقْطَعُ النَّسْلَ وَتُمِيتُ الشَّهْوَةَ وَتَقْطَعُ الإِنْسَانَ(2).

فَقَالَ: يَا أَخِي إِنْ اخْتَرْتُ أَنْ تَبْلِّغَنِي شَهْوَتِي فَأَنْفِذْ إِلَى أَخِيكَ رَسُولًا قَاصِدًا فَأَنْفَذَ إِلَيَّ، فَلَمَّا جِئْتُهُ قَامَ إِليَّ الرَّجُلُ وَاسْتَقْبَلَنِي أَحْسَنَ اسْتِقْبَالٍ، وَأَخِي عَلَى حَالِهِ لَمْ يَتَحَرَّكْ لِي، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ، وَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِي الْجُلُوسُ قَالَ لِي أَخِي: قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْخُذَ هَذَا الرَّجُلَ إِلَى عِنْدِكَ وَتُكْرِمَهُ أَجَلَ الْإِكْرَامِ وَتَعَامُلَهُ بِالْجَمِيلِ الَّذِي سَأَشْكُرُكَ عَلَيْهِ،

الهوامش

1في نسخة: مشادة
2في نسخة: الاسباب
الصفحة 191 من 299