مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 299

فَلَمَّا رَأَيْتُكُمَا وَسَأَلْتُكُمَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْظُرَ هَلْ بِكُمَا حَاجَةً إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَأُعْطِيكُمَا فَلَمَّا عَرَفْتُ وَعَلِمْتُ أَنَّكُمَا لَمْ تُسَافِرَا إِلَى هَذِهِ الدِّيَارِ رَغْبَةً مِنْكُمَا فِي تِجَارَةٍ إِلَّا لِطَلَبِ عِلْمٍ، لِأَنَّكُمَا سَتَظْهَرَانِ فِي الدُّنْيَا وَغَنِيَّانِ بِالْعِلْمِ وَالدِّينِ الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعْرِفَ مِنْكُمَا مَا أَنْتُمَا عَلَيْهِ وَلِمَاذَا قَصَدْتُمَا؟ قُلْتُ: سَيِّدِي إِنَّ الْأَمْرَ الَّذِي أَتَيْنَا بِسَبَبِهِ وَسَافَرْنَا إِلَى هَذِهِ الدِّيَارِ لِأَجْلِهِ لَا يُمْكِنُ ذِكْرُهُ لَكَ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تَعَرِّفَنَا اسْمَكَ، وَكَيْفَ عَرَفْتَنَا وَخَبِرْتَنَا وَمِنْ أَيِّ بَلْدَةٍ أَنْتَ، وَالْحَالُ الَّذِي بَلَغَكَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَبَعْدَ أَنْ نَعْلَمَ ذَلِكَ مِنْكَ نَعْرِّفُكَ الْحَالَ الَّتِي أخْرَجَتْنا مِنْ دِيَارِنَا وَالسَّبَبِ الَّذِي سَافَرْنَا لِأَجْلِهِ قَالَ لَنَا: الْحَدِيثُ الَّذِي تُرِيدَانِهِ مِنِّي لَا يُمْكِنُ ذِكْرُهُ إِلَّا فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَإِنْ اخْتَرْتُمَا ذَلِكَ شَرَحْتُهُ لَكُمَا فِي الْغَدَاةِ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ غَدَوْنَا إِلَى عِنْدِهِ لِاسْتِمَاعِ مَقَالِهِ وَمَا وَعَدْنَا بِهِ مِنْ حَدِيثِهِ لَنَا.

الصفحة 172 من 299