مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 299

الْمَجْلِسُ الْأَوَّلُ

"قِصَّةُ اللِّقَاءِ وَ وَصْفُ حَالِ أوْلَادِهِ الثَّلاثةِ في الدُّنْيَا وَالدِّينِ"

حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ اللَّيْثِ الطَّرَابُلْسِيِّ الْوَزِيرُ بِدِمَشْقَ سَنَةَ ستٍْ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الدِّينَوَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنِ الجلِّيُّ الكاتِبُ بالطَّالقانِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ هَارُونَ السَّامَرَائِيَّ الْكَاتِبَ بِالطَّالِقَانِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وتسعين ومائتين أَنْ يُحَدِّثَنِي شَيْئًا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الطَّاهِرِ سَابُورَ بْنِ الْقَاسِمِ الزَّاهِدِ، قَالَ لِي بَعْدَ أَنْ أَقَمْتُ أَتَرَدَدُ إِلَى دَارِهِ مُدَّةً طَوِيلَةً وَأَسْأَلُهُ فَلَا يُجِيبُنِي مِمَّا سَمِعَهُ عَنْ مَوَالِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَزَّ عِزُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِي: حُبًّا وَكَرَامَةً، إِذَا كَانَ غَدَاةَ غَدِ فَاغْدُ إِلَى مَنْزِلِي، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ لَيْلَتِي أُرَاقِبُ الصُّبْحَ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ غَدَوْتُ إِلَى دَارِهِ فَوَجَدْتُ الْبَوَّابَ قَدْ فَتَحَ الْبَابَ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لِي: ادْخُلْ وَأَغْلَقَ الْبَابَ خَلْفِي وَأَدْخَلَنِي إِلَى الدَّارِ فَإِذَا بِرَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي فَلَمَّا أَحَسَّ بِي أَوْجَزَ فِي صَلَاتِهِ، وَقَامَ وَاسْتَقْبَلَنِي أَحْسَنَ اسْتِقْبَالٍ وَرَفْعُ مَكَانِي وَسَأَلَنِي عَنْ حَالِي وَعَنْ مَجيئِي، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي سَهِرْتُ لَيْلَتِي كُلَّهَا مُتَعَلِّقُ الْقَلْبَ بِالْحَدِيثِ مَعَهُ، فَقَالَ لِي: إِنِّي أُحَدِّثُكَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ ومَا سَمِعْتُهُ منه ووَعَيْتَهُ عَنه وَعَلِمْتُ به وَنِلْتُ حَظًّا عَظِيمًا وَأَمْرًا جَسِيمًا، وَغُنِيْتُ وتجنَّبتُ عَنْ لِقَاءِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ قُلْتُ لَهُ:

الصفحة 16 من 299