رُوِّينَا عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَاقِلِ مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ مَنْ عَقِلَ عَنِ الله أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ فَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ الله وَانْتَهَى عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَيْسَ بِعَاقِلٍ.
قَالَ الشَّابُّ: وَأَيْنَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ الشَّرِيفُ: بِمَا أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ وَمَا نَهَانَا عَنْهُ قَالَ الشَّابُّ: اذْكُرْ لِي شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لِأَعْمَلَ بِمَا أَمَرَ الله بِهِ وَأَنْتَهِي عَمَّا نَهَى الله عَنْهُ، قَالَ الشَّرِيفُ: قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾(1) فَعَلَّمَنَا الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الطَّاعَةَ لِرَسُولِهِ عَزَّ عِزُّهُ وَالْقَبُولَ وَالرُّجُوعَ إِلَى أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَقَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾(2) وَقَرَنَ الله طَاعَتَهُ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ وَأَمَرَنَا رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ بِالصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا فَنُصَلِّي كَمَا أَمَرْنَا وَكَانَ الْأَمْرُ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾(3)




