مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 299

رُوِّينَا عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَاقِلِ مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ مَنْ عَقِلَ عَنِ الله أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ فَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ الله وَانْتَهَى عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَيْسَ بِعَاقِلٍ.

قَالَ الشَّابُّ: وَأَيْنَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ الشَّرِيفُ: بِمَا أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ وَمَا نَهَانَا عَنْهُ قَالَ الشَّابُّ: اذْكُرْ لِي شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لِأَعْمَلَ بِمَا أَمَرَ الله بِهِ وَأَنْتَهِي عَمَّا نَهَى الله عَنْهُ، قَالَ الشَّرِيفُ: قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾(1) فَعَلَّمَنَا الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الطَّاعَةَ لِرَسُولِهِ عَزَّ عِزُّهُ وَالْقَبُولَ وَالرُّجُوعَ إِلَى أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَقَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾(2) وَقَرَنَ الله طَاعَتَهُ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ وَأَمَرَنَا رَسُولُ الله عَزَّ عِزُّهُ بِالصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا فَنُصَلِّي كَمَا أَمَرْنَا وَكَانَ الْأَمْرُ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾(3)

الهوامش

1سورة الحشر – الاية 7
2سورة النساء – الاية 80
3سورة المؤمنون – الاية 1-2
الصفحة 159 من 299