وَرُوِّينَا عَنْ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ الله.
فَتَأَمَّلْ هَذِهِ الْأَخْبَارَ وَتَفَقَّهْ فِي مَعَانِيهَا تَعْرِفُ مِنْهَا جَوَابَ مَا عَنْهُ سَأَلْتَ إِنْ شَاءَ الله، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُمْ هَمُّوا بِالِانْصِرَافِ فَقَالَ لَهُمْ الشَّابُّ: أَنْتُمْ الْيَوْمَ بِأَجْمَعِكُمْ فِي ضِيَافَتِي وَمِنْ بَعْدِ ذَلِكَ تَشْهَدُونَ نُقْلَتِي ثُمَّ إِنَّهُ انْثَنَى إِلَى الشَّيْخِ وَقَالَ لَهُ: يَا سَيِّدِي قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْرِجَ لِي مَا تُجْهِّزُنِي بِهِ وَأَنْ تُكْثِرَ لِي مِنَ الطِّيبِ وَالْعِطْرِ فَإِنَّهُ بَيْتٌ شَرِيفٌ عَرَفْتُ الله فِيهِ وَسَبَّحْتُهُ مِنْهُ وَأُرِيدُ إِكْرَامَهُ، قَالَ: فَدَخَلَ الشَّيْخُ إِلَى الشِّعْبِ الَّذِي فِي الْوَادِي فَأَخْرَجَ بُرْدَةً يَمَانِيَةٍ وَكَفَنًا وَحَنُوطًا وَطِيبًا كَثِيرًا وَدَفَعَ الْجَمِيعَ إِلَيْهِ فَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ وَحَمَلَهُ وَتَسَلَّقَ الْجَبَلَ وَنَحْنُ مِنْ خَلْفِهِ إِلَى أَنْ سَارَ إِلَى أَعْلَاهُ وَنَحْنُ مِنْ خَلْفِهِ فَأَشْرَفْنَا عَلَى الْبَحْرِ وَانْتَهَى بِنَا إِلَى مَسْجِدٍ مُشْرِفٍ عَالٍ، فِيهِ عَرِيشٌ قَدْ ظَلَّلَهُ وَقَدْ تَدَلَّى مِنْهُ عِنَبٌ حَتَّى يَكَادُ يَكْسِرُ أَغْصَانَهُ وَهُوَ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ، وَإِلَى جَانِبِ الْعَرِيشِ نَخْلَةٌ قَدْ تَدَلَّى مِنْهَا رُطَبٌ وَمِنْ تَحْتِهَا رُطَبٌ مَطْرُوحٌ قَدْ تَعَالَى إِلَى أَنْ قَارَبَ جِذَّعَهَا،




