مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 299

وَلَا تَمْتَنِعُ عَنْ الظُّلْمِ وَالْفِسْقِ وَالْفُجُورِ وَتَرَى لَهَا فِي ذَلِكَ حَظًّا وَلَذَّةً وَسُرُورًا، وَتَرَى الْحَقَّ ظَاهِرًا بَيِّنًا فَتَجْحَدُهُ وَتُكَفُرُ بِهِ وَتُكَفِّرُ مَنْ دَانَ بِهِ وَتَلْعَنُهُ وَتُحِبُّ الْعَاجِلَةَ وَتُكَذِّبُ الْآخِرَةَ فَشَتَّانَ شَتانٌّ مَا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾(1)، ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾(2)، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾(3) شَتَّانُ مَا بَيْنَ الضَّارِبِ بِسَهْمِ النَّجَاةِ فَفَازَ بِالْجَنَّةِ وَبَيْنَ الْخَاسِرِ هُدَاهُ وَالْجَاحِدُ مَوْلَاهُ، إِنَّ مَنْ جَهِلَ شَيْئًا عَادَاهُ أَهْلَكَ الله مَنْ عَلَى الْبَاطِلِ انْهَمَكَ وَفِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ سَلَكَ، قَالَ الْحِجَازِيُّ لِلشَّيْخِ: قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ هَالَنِي، فَقَالَ لَهُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ السِّبَاعَ تَخَافُكُمْ وَتُطِيعُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَخَافُونَهَا وَلَا تَسْتَوْحِشُونَ مِنْهَا، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْرِفَ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ الشَّيْخُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ مَنْ خَافَ مِنْ الله خَافَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ، وَمَنْ لَمْ يَخَفِ الله خَافَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؟ قَالَ لَهُ الْحِجَازِيُّ: يَا سَيِّدِي كَأَنَّ السِّبَاعَ تَعْلَمُ مِنْكُمْ مَوْضِعَ الْخَوْفِ مِنْ الله فَتَخَافَكُمْ وَتُرْهَبُكُمْ وَتَخْشَاكُمْ قَالَ الشَّيْخُ: وَلَكِنْ تَرَى مَنْ يُرَوِّعُهَا وَيُرْعِبُهَا، قَالَ الْحِجَازِيُّ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟

الهوامش

1سورة الشورى – الاية 7
2سورة الحشر – الاية 20
3سورة فصلت – الاية 40
الصفحة 148 من 299