وَرَوَوْا: أَنَّ الْأَخَ الْمُؤْمِنَ الْمُحِقَّ مُتَّصِلٌ بِالله عَزَّ وَجَلَّ وأنَّ الْحَسَنَاتِ مُكْتَسَبَةٌ مِنْهُ.
وَيُصَلُّونَ الصَّلَاةَ عَلَى كَمَالِهَا فِي أَوْقَاتِهَا، وَيُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ إِلَى أَهْلِهَا وَيَصُومُونَ شَهْرَ رَمَضَانَ عَلَى مَا سَنَّهُ وَافْتَرَضَهُ رَسُولُ عَزَّ عِزُّهُ وَيَحُجُّونَ بَيْتَ الله الْحَرَامَ وَيُوَالونَ أَوْلِيَاءَ الله وَيُعَادُونَ أَعْدَاءَهُ، قَالَ الْهِنْدِيُّ: فَمَا يَقُولُونَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ الْحِجَازِيُّ: يَقُولُونَ فِيهِ الْعَظَائِمَ وَيَرْوُونَ عَنْهُ مَا لَا يَسَعُنِي ذِكْرُهُ، قَالَ الْهِنْدِيُّ: يَا هَذَا الرَّجُلُ، لَوْ تَفَقَّهْتَ فِي دِينِكَ وَتَأَمَّلْتَ قَوْلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾(1) لَغُنِيْتَ عَنْ سَفَرِكَ وَكُنْتُ عَلَى حَالٍ عَظِيمٍ قَالَ الْحِجَازِيُّ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ الْهِنْدِيُّ: لِأَنَّ الْحَقَّ يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِكَ، وَمَا أَظُنُّ السَّفَرَ الَّذِي دَعَاكَ إِلَى بِلَادِنَا إِلَّا رَحْمَةً لِي وَلُطْفًا بِي وَقَدْ تَحَقَّقْتُ مِنْ قَوْلِكَ مَا دَلَّنِي عَلَى مَعْرِفَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ، غَيْرَ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَكْتَشِفَ مِنْكَ مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الِارْتِفَاعِ مَا نَقَلُوهُ وَمِمَّا رَوَوْهُ.




