مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 299

قَالَ الْهِنْدِيُّ: صِفْ لِي عَامَّةَ الشِّيعَةِ، قَالَ الْحِجَازِيُّ: أَمَّا عَامَّةُ الشِّيعَةِ فَإِنَّهُمْ يُقِرُّونَ فِي بَعْضِ مُعْجِزَاتِ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ وَيُنْكِرُونَ بَعْضَهَا وَيُطْلِقُونَ عَلَيْهِ الْغَلَطَ وَالنِّسْيَانَ وَيَقُولُونَ بِزَعْمِهِمْ أنَّهُ غَيْرُ مَعْصُومٍ مِنْ ذَلِكَ وَأنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَى الْبَشَرِ وَفِيهِمْ مَنْ يَتَظَاهَرُ بِالْمَوَدَّةِ لِيَكْتَسِبَ وَفِيهِمْ مَنْ يَتَظَاهَرُ بِهِ لِلتَّصَرُّفِ وَفِيهِمْ مَنْ يَطْلُبُ ذَلِكَ لِلرِّيَاءِ، وَأَكْثَرُهُمْ يَسْتَحِلُّونَ الزِّنَا وَيَتَهَتَّكُونَ بِشُرْبِ الْخَمْرِ، وَإِنْ وَصَلُوا إِلَى مَا لَيْسَ لَهُمْ بِحَقٍّ أَخَذُوهُ وَلَا يَرْتَدِعُونَ عَنْ قَوْلِ السُّوءِ بِحَقِّ إِخْوَانِهِمْ، وَلَهُمْ أَحَادِيثُ قَبِيحَةٌ لَوْ ذَكَرْنَاهَا لَطَالَ الشَّرْحُ فِي وَصْفِهَا، قَالَ الْهِنْدِيُّ: مَاذَا تَقُولُ فِي الْخَاصَّةِ وَأَهْلِ الِارْتِفَاعِ؟ وَكَيْفَ طَرِيقَتُهُمْ فِي مُعَامَلَتِهِمْ وَمُبَايَعَتِهِمْ وَشِرَائِهِمْ وَاعْتِقَادِهِمْ فِي إِخْوَانِهِمْ وَفِي دِينِهِمْ؟ قَالَ الْحِجَازِيُّ: أَمَّا مَا يَعْتَقِدُونَهُ وَيَقُولُونَهُ وَيُظْهِرُونَهُ مِنْ حَدِيثِ الْمَنَاسِكِ وَالْمَنَاكِحِ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَكُونُ دَيُّوثًا وَلَا يُولَدُ سِفَاحًا وَلَا يُولَدُ إِلَّا نِكَاحًا مِنَ الْآبَاءِ الطَّاهِرِينَ إِلَى الْأُمَّهَاتِ الطَّاهِرَاتِ، وَيَغَارُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَى أَهْلِ أَخِيهِ كَغِيرَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَسْتَحِلُّونَ أَخْذَ مَا لَيْسَ لَهُمْ بِحَقٍّ وَلَا يَسْتَجِيزُونَهُ وَلَا يَسْتَحْسِنُونَهُ وَيَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ وَلَا يَسْتَحْسِنُونَ الْكَذِبَ وَلَا يَتَّخِذُونَهُ لِأَحَدٍ وَلَا يَسْتَحِلُّونَ شُرْبَ الْخَمْرِ مُبَاحًا وَلَا يَتَهَتَّكُونَ بِهِ، وَلَا يَغْفُلُونَ عَنْ وَاجِبٍ يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حُقُوقِ بَعْضِهِمْ.

الصفحة 138 من 299