مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 299

فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ أَطْلُبُ مَنْ يَرْشِدُنِي إِلَى مَعْرِفَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: إِذَا طَالَبْتَ نَفْسَكَ بِهَذِهِ الْخِصَالِ وَالشُّرُوطِ وَنَازَعْتَهَا فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا قُلْتُهُ لَكَ وَاشْتَرَطْتُهُ عَلَيْكَ، وَوَجَدْتُهَا تَفِي بِذَلِكَ، اُطْلُبْ مَنْ تَجِدُ فِيهِ مِثْلَ مَا تَجِدُهُ فِي نَفْسِكَ فَخُذْ مِنْهُ مَعَالِمَ دِينِكَ وَاسْأَلْهُ عَنْ مَعْرِفَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّهُ يُرْشِدُكَ إِلَى ذَلِكَ، وَاعْمَلْ بِالْخَبَرِ الْمَرْوِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ، فَقُلْتُ: وَمَا الْخَبَرُ؟

قَالَ: رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ شِيعَتِنَا وَمُتَمَسِّكٌ بِوَلَايَتِنَا فَلْيَقْفُ آثَارَنَا وَلَا يُخَالِفَ سُنَّتَنَا.

وعَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ شِيعَتِنَا رَجُلٌ آمَنَ وَفِي جِوَارِهِ آمَنُ مِنْهُ وَلَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ.

وعَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ فِي جِوَارِهِ أَخْبَرُ مِنْهُ.

فَقُلْتُ: فَإِلَى مَا تُؤَدِّي هَذِهِ الْأَخْبَارُ؟ قَالَ لِي: أَنْ تَعْرِفَ أَسْبَابَ الْخَيْرِ كُلَّهَا فَتَعْمَلُ بِهَا، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ لَمْ تَذْكُرْ لِي أَسْبَابُ الْخَيْرِ كُلَّهَا لِأَعْمَلَهَا وَأَعْمَلُ بِهَا؟ قَالَ: أَمَّا أَسْبَابُ الْخَيْرِ وَالتَّقْوَى وَالْعَمَلِ الصَّالِحُ فَقَدْ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الله مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾(1)

الهوامش

1سورة النحل – الاية 128
الصفحة 131 من 299