وَفِي خَبَرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ، لَا تَفْنَى غَرَائِبُهُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ وَلَا تَنْفَدُ فَوَائِدُهُ مَطَالِعُ النِّعَمِ وَمَصَابِيحُ الظُّلَمِ وَمَفَاتِحُ الْكَلِمِ، لَا تُفْتَحُ الْخَيْرَاتُ إِلَّا بِمِفْتَاحِهِ وَلَا تُكْشَفُ الْبَلْوَى إِلَّا بِبَوَاطِنِهِ، فِيهِ عِلْمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ.
عِلْمُ الطَبِيعِيَّاتِ وَالهَيْئَةِ
قَالَ الْوَالِيُ: فَمَا تَقُولُ فِي الطَّبَائِعِ؟ قَالَ لَهُ سَيِّدِي وَمَا عَلِمُ الطَّبَائِعِ؟ وَإِلَى مَاذَا يُؤَدِّي؟ قَالَ: إِلَى مَعْرِفَةِ الْهَيُولَى، وَالِاسْتِقْصَاءَاتِ، وَالطَّبَائِعِ الْمُتَقَادِرَاتِ الْمُخْتَلِفَاتِ وَكَيْفِيَّةِ التَّرَاكِيبِ، وَمَعْرِفَةِ الِاعْتِدَالِ وَصِحَّةِ الْمِنْهَاجِ وَاعْتِدَالِ الْمِزَاجِ، وَقِوَامِ نِظَامِ الْأَبْدَانِ، وَالسَّلَامَةِ فِي الْحَوَادِثِ الْجَارِيَةِ وَالْأَعْرَاضِ الْمُهْلِكَاتِ وَأَسْبَابِ الْآفَاتِ وَالْعَاهَاتِ وَالْجُنُونِ وَالْوَسْوَاسِ وَالْعَمَى وَالْخَرَسِ وَالطَّرْشِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَسُوءِ الْمُنْقَلِبِ،




