مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَوْهَرَةُ الطَّالَقَانِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَابُلْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 299

قَالَ لَهُ سَيِّدِي أَبُو عَبْدِ الله: أَنَا أُجِيبُكَ عَمَّا تَسْأَلُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ هَذَا الْفَتَى؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَيُّكُمَا يَجِدُ الْفَضْلَ لِصَاحِبِهِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَجِدُ لَهُ الْفَضْلَ عَلَيَّ قَالَ: الْفَضْلَ التَّامَّ الْكَامِلَ الَّذِي لَا نُقْصَانَ فِيهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: هَذَا الْمُنْعِمُ عَلَيْكَ النِّعْمَةَ الدَّائِمَةَ الَّتِي لَا يَزُولُ نَعِيمُهَا وَلَا يَفْنَى سُرُورُهَا؟ قُلْتُ لَهُ: نَعَمْ، قَالَ: فِيكُمْ مُتَّصِلٌ؟ قَالَ لَهُ سَيِّدِي: نَعَمْ، قَالَ لَهُ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ سَيِّدِي: أَجَلُّ الْأَسْبَابِ وَأَوْكَدُهَا، وَأَكْمَلُهَا وَأَفْضَلُهَا، وَأَقْوَاهَا وَأَعْلَاهَا وَأَثْنَاهَا، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ، قَالَ: قَدْ أَفْصَحْتَ وَأَوْضَحْتَ وَبَلَغْتَ، وَبِنَا لِمُشَاهَدَةِ مِثْلِكَ ظَمَأٌ عَظِيمٌ وَقَدْ أَنْعَمَ الله عَلَيْنَا بِالِاجْتِمَاعِ مَعَكَ قَالَ لَهُ الْوَالِي: قَبْلَ أَنْ أَبْتَدَىءَ بِشَيْءٍ مِمَّا أُرِيدُ ذِكْرَهُ أُرِيدُ أَنْ تُخْبِرَانِي أَيُّ تِجَارَةٍ حَمَلْتُماهَا إِلَى دِيَارِنَا هَذِهِ؟ قَالَ لَهُ سَيِّدِي: مَا حَمَلْنَا تِجَارَةً، قَالَ: أَمَعُكُمَا بِضَاعَةٌ تَلْتَمِسَانِ بِهَا شَيْئًا مِمَّا عِنْدَنَا؟ قَالَ لَهُ سَيِّدِي: مَا مَعَنَا بِضَاعَةٌ نلْتَمِسُ بِهَا ابْتِيَاعَ شَيْءٍ مِنْ عِنْدِكُمْ، قَالَ: أَكَانَ مَعَكُمَا تِجَارَةٌ تَلِفَتْ أَوْ عُطِبَتْ؟ قَالَ لَهُ سَيِّدِي: مَا كَانَ مَعَنَا تِجَارَةٌ تَلِفَتْ قَالَ: أَأْتِيتُمَا لِمَطْلَبٍ عَرَفْتُمَاهُ أَوْ سَمِعْتُمَا بِهِ أَوْ لِمَعْدِنٍ قَصَدْتُمَا إِلَيْهِ؟

الصفحة 107 من 299