فَجَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ رَجُلٍ وَعَنْ بِضَاعَتِهِ وَمَتَاعِهِ وَمَا يَحْمِلُهُ مِنْ جِهَازٍ وَغَيْرِهِ وَيَسْأَلُهُ عَنْ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ وَبَلَدِهِ وَمَوْضِعِهِ وَمَوْطِنِهِ إِلَى أَنْ لَمْ يَبْقَ سِوَانًا فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْنَا قُمْنَا لَهُ وَسَلّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ وَأَمَرْنَا بِالْجُلُوسِ فَجَلَسْنَا وَسَأَلَنَا عَنْ أَسْمَائِنَا وَعَنْ كُنْيَتِنَا وَأَوْطَانِنَا، فَتَسَمَّيْنَا لَهُ وَتَكَنِينَا وَأَخْبَرْنَاهُ عَنْ بِلَادِنَا وَأَوْطَانِنَا.
فَقَالَ: أَخْبِرَانِي أَمِنَ شِيعَةِ عَلِيٍّ أَنْتُمَا أَمْ مِنْ شِيعَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ فَقُلْنَا: لَا بَلْ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ، قَالَ: مِنْ شِيعَةِ الْعَارِفِينَ أَمْ مِنْ الشِيعَةِ المُنْكِرينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكُتَّابِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضِهِ الْآخَرِ؟ فَقُلْنَا لَهُ: بَلْ مِنْ شِيعَةِ عَلَيٍّ الْمُحِقِّينَ الْعَارِفِينَ قَالَ: مِمَّنْ يُمْدَحُ الْمُحِقِّونَ وَيُحْمَدُهُمْ وَيُدَانُ الله بِدِينِهِمْ وَدِيَانَتِهِمْ وَيُقَالُ بِمَقَالَتِهِمْ؟ قُلْنَا: مِمَّنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فِي الِابْتِدَاءِ بِلَا خَلْفٍ وَلَا شَكٍّ وَلَا رِيَاءٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَامَ إِلَيْنَا وَقُمْنَا إِلَيْهِ وَضَمَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا إِلَى صَدْرِهِ وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَأَمَرَ الْوُكَلَاءَ بِأَخْذِ أَمْتِعَةِ النَّاسِ وَبَضَائِعِهِمْ وَالِاحْتِفَاظِ بِهِمْ وَبِسَائِرِ أَسْبَابِهِمْ ثُمَّ سَارَ إِلَى دَارِهِ وَأَمَرَنَا بِالْمَسِيرِ مَعَهُ فَلَمَّا دَخَلَ دَارَهُ وَجَلَسَ أَمَرَنَا بِالدُّخُولِ فَدَخَلْنَا وَأَجْلَسَنَا فِي مَوْضِعِهِ ثُمَّ حَدَّثَنَا سَاعَةً وَأَنْزَلَنَا فِي أَخَصِّ مَكَانٍ وَحَمَلَ إِلَيْنَا جَمِيعَ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْفُرُشِ وَجَمِيعِ الْآلَةِ وَأَكْرَمَنَا حَقَّ الْإِكْرَامِ وَأَقَمْنَا عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ قَالَ لَنَا: أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكُمَا عَنْ أَشْيَاءٍ فَلْيُجِيبْنِي عَنْ ذَلِكَ أَكْبَرُكُمَا سِنًّا وَأَوْسَعُكُمَا فَهُمًا وَأَغْزَرُكُمَا عِلْمًا فَمَنْ سَيَكُونُ الْمُجِيبُ عَلَى سُؤَالِي مِنْكُمَا وَمَنْ يَتَوَلَّى خَطَّابِي؟




