أَمَّا بَعْدُ: لَقَدْ أَسْعَدَنِي الْحَظُّ الْبَهِيجُ بِالْحَظْوَةِ السَّنِيَّةِ الَّتِي هَيَّأَتْ لِي الِاطِّلَاعَ الْوَافِرَ عَلَى هَذِهِ الرِّسَالَةِ السَّاحِرَةِ وَالِاسْتِهْلَالِ الْأَثَرِيِّ الْمُبِينِ الْمُفْعَمِ بِالْعُلُومِ الرَّبَّانِيَّةِ الَّتِي أَدْرَكَهَا الْعَلَوِيُّونَ الْأَوَائِلُ وَتَدَارَسُوهَا عَنْ أَئِمَّتِهِمُ الْمَعْصُومِينَ وَفَلَاسِفَتِهِمُ الْقُدَامَى الْمَيَامِينِ الَّتِي كَثِيرٌ مِنَ الْأُمَمِ الْمُتَخَلِّفَةِ عَجَزَتْ عَنْ بُلُوغِ شَأْوِهِمْ وَرِفْعَةِ شَأْنِهِمْ وَشُكْراً لِلشَّيْخِ عَبْدِ الْكَرِيمِ دَاوُد الَّذِي حَقَّقَهَا وَدَبَّجَهَا عَلَى هَذَا الْمَنْهَجِ الْقَوِيمِ وَأَبْرَزَهَا مِنَ الْفَائِدَةِ بِمَكَانٍ نَاهِيكَ عَمَّا أَحْرَزَتْهُ مِنَا لْمَضَامِينِ الْجِدِّيَّةِ النَّاصِعَةِ مُسْتَقَاةً مِنْ عُيُونٍ شَذْبَةٍ وَمَصَادِرَ فَيَّاضَةٍ رَوِيَّةٍ مَوْثُوقٍ بِرَبَّانِيِّهَا الْأَعْلَامِ الَّتِي تَنْبَثِقُ عَنْ أَنْسَابِ الشَّعْبِ الْعَلَوِيِّ النَّبِيلِ وَانْتِسَابِهِ مِنْ أُصُولٍ عَرَبِيَّةٍ عَرِيقَةِ الْحَسَبِ الشَّامِخِ وَالْمَجْدِ الْبَاذِخِ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.




