بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَحَدِ الْمُفْرَدِ الْمُنَزَّهِ الْمَعْبُودِ الظَّاهِرِ الْمَشْهُودِ الْبَاطِنِ غَيْرِ الْمَفْقُودِ الْأَحَدِ الْأَنْزَعِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، الَّذِي بَانَ وَظَهَرَ وَشُوهِدَ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ وَحِينٍ وَأَوَانٍ لَا حَالَ وَلَا زَالَ وَلَا انْتَقَلَ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ بَلْ هُوَ مُقِيمٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ تَعَالَى مَنْ لَا تُدْرِكُهُ النَّوَاظِرُ وَلَا تَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ ذَاتُهُ لَا تُشْبِهُ الذَّوَاتِ وَظُهُورَاتُهُ لَا تُشْبِهُ الظُّهُورَاتِ الَّذِي كَانَ وَلَا مَكَانَ وَلَا دَهْرَ وَلَا زَمَانَ وَلَا سَمَاءَ مَبْنِيَّةً وَلَا أَرْضَ مَدْحِيَّةً وَلَا شَمْسَ مُشْرِقَةً وَلَا كَوَاكِبَ مُتَأَلِّقَةً مَعْنَى الْمَعَانِي وَرَبُّ الْمَثَانِي قَدِيمٌ بِذَاتِهِ مُنَزَّهٌ عَنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ أَبْدَعَ لَنَا مِنْ كِيَانِهِ كَوْناً لِلْعَارِفِينَ وَجَعَلَهُ عِيَاناً عَلَى الْعَالَمِينَ وَتِلْكَ صِفَتُهُ الْعُظْمَى نُوراً لَا يَنْفَصِلُ عَنْ مُنِيرِهِ وَسِرّاً لَا يَنْكَشِفُ إِلَّا لِمَعْنَاهُ نَحْمَدُهُ حَقَّ حَمْدِهِ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَهُوَ اسْمُهُ الْعَظِيمُ الْأَعْظَمُ الْمُخْتَرَعُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ مَوْقِعُ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ النُّورُ الْمُنِيفُ وَمَوْقِعُ اسْمِهِ




