أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَمَّا قَرَأْنَا هَذِهِ الرِّسَالَةَ الْبَهِيَّةَ الْمُسَمَّاةَ بِ (عَبَقِ الرَّيْحَانِ وَعَيْنِ الزَّمَانِ فِي مَعْرِفَةِ الرَّحْمَنِ) نَتَتَبَّعُ خُطُوطَ الْكَلَامِ وَقَصْدَهُ بِتُؤَدَةِ التَّدَبُّرِ لِيُتَاحَ لِقَلْبِنَا الْقَوْلُ ثَبَتَ لَنَا أَنَّ سُطُورَهَا صَرَخَتْ حَتَّى بَلَغَتْ حُدُودَ الْأَيْلِ، وَمَا اسْتَلَّتْ سَيْفاً لِعِلْمِهَا أَنَّهُ مُوقِدُ التَّفْرِيطِ وَتَأَكَّدَ لَنَا مَا رَدَّدْنَاهُ زَمَاناً أَنَّ مَعَارِجَ الشَّوْقِ إِلَى الله الْعَلِيِّ تُصْعَدُ بِالصِّدْقِ وَأَنَّ التَّآلِيفَ فِي عِشْقِ الْعَيْنِ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى الْأَغْرَاضِ وَلَا يَخْتَزِلُ الْمَوَاقِفَ وَلَوْ أَنَّهَا شَرِيقُ دَمِ الدُّنْيَا الْمُشْتَهَاةِ. نَسْأَلُ الله الْعَلِيَّ لِلشَّيْخِ الْفَاضِلِ عَبْدِ الْكَرِيمِ دَاوُد سُؤْدُداً يُجْتَبَى وَرَحْمَةً تُسْتَحَقُّ فَقَدْ قُصِدَ الْقَصْدُ وَشُقَّتِ الدَّلَالَةُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
الْفَقِيرُ لِلَّهِ تَعَالَى : جِهَاد بِلَال بِلَال
الْفَقِيرُ لِلَّهِ تَعَالَى: أَيْمَن مَحْمُود مُصْطَفَى




