مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عَبَقُ الرَّيْحَانِ وَعَيْنُ الزَّمَانِ فِي مَعْرِفَةِ الرَّحْمَنِ - عَبْدُ الْكَرِيمِ عَلِيُّ دَاوُودُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 70

فَضِيلَةَ الشَّيْخِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَلِي دَاوُد أُقِرُّ وَأَعْتَرِفُ أَنَّكَ نَهَلْتَ مِنْ مَنَاهِلِ الْآبَاء وَالْجُدُودِ وَعَرَفْتَ الله مُنَزَّهاً عَنِ الْقَيْدِ وَالْحَصْرِ وَالْحُدُودِ وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمَشْهُودُ لِأَهْلِ الْوُجُودِ، قَرَأْتُ رِسَالَتَكَ وَحَقَّقْتُ مَا فِيهَا مِنَ الْحِكْمَةِ وَالْقَوْلِ السَّدِيدِ وَالنَّصِّ الْمُفِيدِ بِمَا يَتَنَاسَبُ مَعَ حِكْمَةِ الْقُرْآنِ وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِه عَزَّ عِزُّهُمْ هُدَاةِ النَّاسِ وَمَا جَاءَنَا بِهِ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ الله الْحُسَيْنُ وَمَنْ نَهَجَ مِنْهَاجَهُ وَاقْتَفَى أَثَرَهُ مِنَ الثِّقَاةِ الصَّابِرِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ الْمُؤَيِّدِينَ وَاسْتَنْشَقْتُ عَبِيرَ الرَّيْحَانِ الْمَنْشُورِ فِي الْمَكَانِ وَنَهَلْتُ مِنْ عَيْنِ الزَّمَانِ وَبِحِكْمَةِ لُقْمَانَ نَزَّهْتُ وَجَرَّدْتُ وَاعْتَصَمْتُ بِالرَّحْمَنِ فَوَجَدْتُ كُلَّ هَذَا مُنْسَجِماً مَعَ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ وَعَقْدِ الْوَثِيقَةِ إِيمَاناً مِنَّا بِالْحَقِّ الْحَقِيقِ وَالْعَقْدِ الْوَثِيقِ الَّذِي نُضِيمُهُ حَقِيقَةً وَجَوْهَراً فِي قُلُوبِنَا بِإِيجَادِ إِثْبَاتِهِ بِعَلَامَةِ الْمَعْبُودِ وَمِشْكَاةِ الْوُجُودِ وَإِنِّي أَسْأَلُ الله لَهُ وَلِكُلِّ مَنْ سَلَكَ مَسْلَكَهُ وَنَهَجَ مِنْهَاجَهُ وَاعْتَصَمَ بِالله دُونَ زَيْغٍ أَوْ لَوَى عَلَى طَرِيقِ السَّدَادِ وَالرَّشَادِ أَنْ يُلْحِقَهُمْ فِي الْبِرِّ مَعَ الْأَبْرَارِ وَيُرَقِّيَهُمْ فِي الْأَسْبَابِ وَأَنْ يَرْزُقَنَا وَإِيَّاهُمُ الْمَثُوبَةَ وَالْأَجْرَ وَمَنَارَ الْإِنَارَةِ وَالذِّكْرِ مَعَ مَنِ اصْطَفَاهُ وَاخْتَصَّهُ وَاجْتَبَاهُ بِالْقَلْبِ الْخَيِّرِ وَالصَّدْرِ الْمُنِيرِ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبٌ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْهِ نُنِيبُ.

الصفحة 59 من 70