بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تَقْرِيظٌ: لِلشَّيْخِ مَحْمُودِ عَلِيِّ الزِّينَةِ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ الْإِلَهِ الْمَعْبُودِ الْأَحَدِ الْمُفْرَدِ الْمُنَزَّهِ الْمَوْجُودِ وَاجِبِ الْوُجُودِ لِذَاتِهِ الَّذِي لَا يَحُدُّ بِهِ أَحَدٌ وَلَا يُحِيطُ بِهِ مَنْ قَصَدَ الْغَيْبِ الْمَنِيعِ الْمُمْتَنِعِ الْإِحَاطَةِ وَالْإِدْرَاكِ الْمُطْلَقِ الْكُلِّ الْأَنْزَعِ الْأَزَلِ لَيْسَ قَبْلَهُ مِنْ غَايَةٍ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ نِهَايَةِ الَّذِي أَظْهَرَ وُجُوبَهُ إِيجَاداً مُمْكِناً بِالْأَكَمِ وَالْفَصْلِ وَالطَّرَفِ وَالْعَدَدِ بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالْأَمْثِلَةِ وَالْعِبَارَاتِ وَالنُّعُوتِ وَالْإِشَارَاتِ بِاخْتِرَاعِهِ الاِسْمَ الْأَعْظَمَ وَالْحِجَابَ الْأَقْدَمَ إِذْ جَعَلَهُ اسْمَهُ وَنَفْسَهُ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ فَأَنْعَمَ عَلَى يَوْمٍ وَعَرْشَهُ الَّذِي تَعَرَّشَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَفِطْرَتَهُ الَّتِي فَطَرَهَا مِنَ الذَّاتِ وَاهِبَةِ الْحَيَاةِ وَالْمَمَاتِ وَحِجَابَهُ الَّذِي أَبْدَاهُ بِالصِّفَةِ وَالْجَنْبِ إِذْ ظَهَرَ لِلْجِنْسِ كَالْجِنْسِ وَأَشْرَقَ بِالنَّفْسِ بَيْتَهُ الْمَعْمُورَ إِذْ هُوَ مَكَانُهُ الظِّلِّيُّ وَنُورُهُ الْمَشْهُورُ إِذْ هُوَ صِفَتُهُ الْعُظْمَى فَأَوْجَبَ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ عَلَى مَوْقِعِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ إِذْ هُوَ مُنْشِئُ الْأَشْيَاءِ وَخَالِقُ الْأَسْمَاءِ وَبَاسِطُ الْأَرْضِ وَرَافِعُ السَّمَاءِ بِالْمَشِيئَةِ وَالْفِطْرَةِ وَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَلُطْفِهِ الْخَفِيِّ، وَأَتَمَّ صَلَوَاتِهِ وَنَوَامِيَ بَرَكَاتِهِ عَلَى الْبَابِ الْمَقْصُودِ وَالْمَنْهَلِ الْمَوْرُودِ سِينِ سَلَامِهِ وَبَحْرِ أَنْوَارِهِ وَمَادَّةِ حُرُوفِهِ السَّلْسَلِيَّةِ الْمُحَمَّلَى فَيْضاً وَنُوراً وَخَيْراً وَجُوداً مِنْ عَيْنِ




