وَقَالَ أَيْضاً: إِنَّ الله افْتَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَقَّ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كَمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ حَقَّ نَفْسِهِ فَمَنْ قَصَّرَ فِي حَقِّ مُؤْمِنٍ فَفِي حَقِّ الله قَدْ قَصَّرَ. وَإِنَّنِي وَالله مَا كَتَبْتُ إِلَّا طَمَعاً فِي الثَّوَابِ طَالِباً الرَّحْمَةَ وَالْعَفْوَ وَالْغُفْرَانَ لِي وَلِكَافَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْ نَكُونَ عِنْدَ رَبِّ الْأَرْبَابِ مِنَ الْمَقْبُولِينَ وَإِنِّي لَسْتُ مُبْتَدِعاً مَا كَتَبْتُ وَعَنْ مَوَالِينَا عَزَّ عِزُّهُمْ وَأَسْيَادِنَا أَخَذْتُ وَأَنَا خَادِمٌ بَلْ أَنَا أَقَلُّ الْخَدَمِ لِكُلِّ مَنْ أَقَرَّ بِ ع. م. س، وَمِمَّا دَفَعَنِي لِلْكِتَابَةِ هَذَا مَا وَجَدْتُ مِنْ تَحْرِيفٍ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ وَالَّذِي بَلَغَ حَدّاً كَبِيراً لَا يُمْكِن السُّكُوتُ عَنْهُ لِقَوْلِ مَوَالِينَا عَزَّ عِزُّهُمْ : السَّاكِتُ عَنِ الْحَقِّ شَيْطَانٌ أَخْرَسُ. فَخُذْ أَخِي الْمُؤْمِنَ بِمَا فَهِمْتَ مِنْ هَذِهِ الرِّسَالَةِ وَرُدَّ إِلَيَّ مَا جَهِلْتَهُ وَصَاحِبُهَا أَوْلَى بِهَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُصْلِحَ فِيهَا غَلَطاً أَوْ خَطَأً وَرَدَ سَهْواً جَزَاهُ الله عَنَّا الْحُسْنَى وَالْمَقَامَ الْأَسْمَى وَأَثَابَهُ ثَوَابَ الصَّالِحِينَ وَجَعَلَ مَسْكَنَهُ جَنَّاتِ عِلِّيِّينَ بَيْنَ حُورٍ وَوِلْدَانٍ مُخَلَّدِينَ وَمَنْ أَرَادَ تَحْرِيفَ وَتَخْرِيبَ مَا كَتَبْتُ فَهُوَ لِمَوَالِينَا عَدُوٌّ وَنَاصِبٌ فَعَلَيْهِ الْعَذَابُ الْوَاصِبُ وَهُوَ مِمَّنْ يُحِبُّ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَأَحْسِنُوا إِخْوَانِي ظَنَّكُمْ بِالله وَخُذُوا عِلْمَ أَهْلِ الْبَيْتِ بِالتَّسْلِيمِ وَالْخُضُوعِ وَكُونُوا مِنْ إِخْوَانِ الْمَوَدَّةِ وَلَا تَكُونُوا مِنْ إِخْوَانِ الْمُكَاشَرَةِ وَالرِّيَاءِ،




