مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عَبَقُ الرَّيْحَانِ وَعَيْنُ الزَّمَانِ فِي مَعْرِفَةِ الرَّحْمَنِ - عَبْدُ الْكَرِيمِ عَلِيُّ دَاوُودُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 70

وَلِمَاذَا لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ دُونَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَلِمَاذَا قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ عِنْدَ الدُّعَاءِ أَلَيْسَتْ هَذِهِ الْفَاتِحَةُ مِنَ الْقُرْآنِ أَلَيْسَتْ سُورَةُ الْإِخْلَاصِ الَّتِي هِيَ نِسْبَةٌ الرَّبِّ مِنَ الْقُرْآنِ أَلَيْسَتْ آيَةُ النُّورِ الَّتِي تُدَافِعُونَ عَنْهَا دُونَ مَعْرِفَةِ مَعَانِيهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَلِمَاذَا الْحَدِيثُ الْقَائِلُ مَنْ أَرَادَ مُخَاطَبَةَ الله جَلَّ وَعَلَا فَلْيَقْرَأِ الْقُرْآنَ أَلَمْ يَحِنِ الْوَقْتُ لِأَنْ نَسْتَيْقِظَ مِنْ هَذِهِ الْغَفْلَةِ كَفَى تِجَارَةً بِالدِّينِ وَأَنَّنِي أَنْصَحُ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكْتُبُوا وَصِيَّةً يُوصُونَ بِهَا قَبْلَ الْمَوْتِ بِأَنْ لَا تُقْرَأَ عَلَى أَرْوَاحِهِمُ الْفَاتِحَةُ وَلَا بَعْضُ الْآيَاتِ أَوِ السُّوَرِ فَكَيْفَ يُقْرَأُ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ مَا لَيْسَ لَهُمْ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَلَا يَأْخُذُونَ بِهِ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ.

إِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ: أَعُودُ وَأَقُولُ لَا تُكَفِّرُوا إِخْوَانَكُمْ لِمُجَرَّدِ كَلِمَةٍ ذُكِرَتْ وَقِيلَتْ حِفَاظاً عَلَى هَذَا السِّرِّ الْمَكْنُونِ وَكَمَا ذَكَرْنَا سَابِقاً عَنْ مَوَالِينَا أَهْلِ الْبَيْتِ عَزَّ عِزُّهُمْ : الْكَلَامُ لَهُ تَصْرِيفٌ وَالْقُدْرَةُ لَا تَصْرِيفَ لَهَا، أَنُكَفِّرُ الْمَعْصُومِينَ وَنَحْنُ لَهُمْ تَابِعُونَ؟ أَنُكَفِّرُ أَسْيَادَنَا الْمُتَقَدِّمِينَ وَنَحْنُ لَهُمْ خَادِمُونَ؟ نَقْرَأُ كُتُبَهُمْ وَأَشْعَارَهُمْ وَنَأْكُلُ نُذُورَاتِهِمْ وَنَتَوَسَّلُ إِلَى الله جَلَّ وَعَلَا بِكَرَامَاتِهِمْ عِنْدَ مَوْلَاهُمْ إِذَا أَصَابَنَا أَيُّ مَكْرُوهٍ وَهُمْ مَنْ عَبَّدَ لَنَا هَذَا الطَّرِيقَ الْقَوِيمَ وَحَافَظُوا لَنَا عَلَى هَذَا النَّهْجِ الصَّحِيحِ

الصفحة 53 من 70