فَإِلَى مَتَى هَذَا التَّحْرِيفُ وَالتَّلَاعُبُ بِالْأَلْفَاظِ لِتَخْرِيبِ وَتَفْسِيرِ مَعَانِي هَذِهِ الْحَقَائِقِ الْجَوْهَرِيَّةِ لَقَدْ حَاوَلَ الَّذِي حَرَّفَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ بِأَهْوَائِهِ أَنْ يُغَيِّرَ مَعْنَى هَذَا الشَّرْحِ مُتَّهِماً الْبَابَ الْأَكْرَمَ بِأَنَّ عِلْمَ الْبَاطِلِ يَجْرِي عَلَى يَدَيْهِ، وَالله جَلَّ وَعَلَا أَبَى إِلَّا أَنْ تَظْهَرَ الْحَقِيقَةُ وَعَمِيَتْ عَجْزُ الْفَاعِلِ عَنْ بَقِيَّةِ شَرْحِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَإِلَى مَتَى وَإِلَى أَيْنَ نَسِيرُ بِأَهْوَائِنَا الْعَصَبِيَّةِ الرَّدِيئَةِ الْمُؤْذِيَةِ، أَنَسِيرُ وَنَعُودُ الْقَهْقَرَى إِلَى الْجَاهِلِيَّةِ وَبَيْنَنَا كِتَابُ الله الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ وَقَوْلُ السَّيِّدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ لِلْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ: أَتَعُودُونَ إِلَى الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ.
فَمَا زَالَ الرَّسُولُ الْأَعْظَمُ عَزَّ عِزُّهُ بَيْنَنَا بِتَعَالِيمِهِ وَأَقْوَالِهِ وَأَقْوَالِ أَهْلِ بَيْتِهِ الْمَعْصُومِينَ أَمْ أَنَّكُمْ حَقّاً تَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ لَنَا كَمَا يَقُولُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ وَأَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ لَنَا وَالصَّوْمَ لَيْسَ لَنَا وَالصَّلَاةَ لَيْسَتْ لَنَا وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا هَذِهِ الدَّرَاهِمُ الْمَعْدُودَاتُ الدَّرَاهِمُ النَّجِسُ وَإِنَّنِي أُوَجِّهُ سُؤَالِي إِلَى الْقَائِلِ أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ لَنَا كَمْ مَرَّةً فِي الْقُرْآنِ ذُكِرَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَمْ مَرَّةً ذُكِرَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا وَلِمَاذَا تَقْرَأُ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ عَقِبَ كُلِّ دُعَاءٍ قَبْلَ السُّجُودِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ




