مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عَبَقُ الرَّيْحَانِ وَعَيْنُ الزَّمَانِ فِي مَعْرِفَةِ الرَّحْمَنِ - عَبْدُ الْكَرِيمِ عَلِيُّ دَاوُودُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 70

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ سَأَلْتُ الْعَالِمَ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ الْحِجَابِ قَالَ: نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ أَنَّ الْعَلِيَّ الْعَلَّامَ احْتَجَبَ عَنِ الْأَنْوَارِ حِينَ عَصَوْا وَطَافَ الْمُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ الْحِجَابِ وَهُوَ حِجَابِي وَشَخْصِي الَّذِي خَلَقْتُهُ مِنْ مَعَاصِي أَوْلِيَائِي سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ نَدَماً عَلَى مَا قَالُوا وَأَسَفاً عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيَّ وَإِلَى رُؤْيَتِي وَمَا احْتَرَمُوا مِنْ لَذَّةِ كَلَامِي وَحَلَاوَتِهِ مَا لَا انْتِهَاءَ لَهُ وَغَايَةَ لَهُ وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَصِفَهُ فَلَمَّا فَقَدُوا الْأَرْوَاحَ اسْتَوْحَشُوا وَبَلَغَ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ فَبَقُوا حَيَارَى لَا يَهْتَدُونَ إِلَى أَمْرِهِمْ وَلَا يَدْرُونَ مَا يَفْعَلُوا وَأَدْرَكَتْهُمُ الْحَسْرَةُ فَرَحِمْتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ.

هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى الْغَيْبَةِ الَّتِي غُيِّبَ فِيهَا الْأَنْوَارُ عَنْ رُؤْيَتِهِ فَلَمْ يَرَوْهُ وَآسَفُوا عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى الْمَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ مَعَ وُجُودِهِ مَعَهُمْ وَفِي نَفْسِ الْكِتَابِ قَالَتِ الْأَنْوَارُ تَعَالَوْا نَجْتَمِعُ إِلَى رَبِّنَا أَنْ نَعْبُدَهُ فِي الظَّلَامِ كَمَا عَبَدْنَاهُ فِي الْأَنْوَارِ قَالَ فَاجْتَمَعُوا إِلَى رَبِّهِمْ وَطَلَبُوا مِنْهُ ذَلِكَ وَهِيَ سَبْعَةُ حُجُبٍ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ :مِنْهُ السَّلَامُ عَنْ بَيَانِ هَذِهِ الْحُجُبِ الظُّلْمِيَّةِ مَا هِيَ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ هِيَ وَمَتَى نَزَلَ فِيهَا الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ؟

الصفحة 48 من 70