وَمِنْ دُعَاءِ سَيِّدِنَا أَبِي خَالِدٍ عَبْدِ الله بْنِ غَالِبٍ الكابْليِّ مِنْهُ السَّلَامُ: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا عَلِيُّ عَلَا عَلَى خَلْقِهِ بِقُدْرَتِهِ وَتَفَرَّدَ بِعَظَمَتِهِ وَتَأَحَّدَ بِلَاهُوتِيَّتِهِ وَعِزَّتِهِ جَلَلْتَ يَا مَوْلَايَ عَنْ أَوْصَافِ الْعِبَادِ فَلَمْ تُدْرِكْكَ الْأَوْهَامُ وَلَمْ تُحِطْ بِمَعْرِفَةِ كُنْهِكَ الْأَذْهَانُ.
أَخِي الْمُؤْمِنُ: إِنَّ الْكَلَامَ لَهُ تَصْرِيفٌ وَلَا يَعْرِفُ تَصْرِيفَهُ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ قَالُوا آمَنَّا، وَكُلٌّ مِنْهُمْ بِحَسَبِ صَفَاءِ جَوْهَرِهِ وَقَدْ ذَكَرَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ :أَنَّ لِلْكَلِمَةِ سَبْعَةَ مَعَانٍ وَقِيلَ سَبْعِينَ. وَالْحَدِيثُ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَكُلُّنَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا مَوْجُودٌ غَيْرُ مَعْدُومٍ وَإِذْ لَمْ نَرَهُ فَالْعِلَّةُ فِينَا وَلَيْسَتْ فِيهِ فِي الْحُلُولِ وَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِ الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ قَالَ الْحَكِيمُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: سَمِعْتُ الْعَالِمَ يَقُولُ الْحُجُبُ الَّتِي تَظْهَرُ هِيَ اثْنَا عَشَرَ لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ وَهِيَ الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ الْمُبْرَمُ وَالْمُحَتَّمُ.




