وَقَدْ قَالَ سَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ الله الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي دُعَاءٍ لَهُ: يَا مَنْ تَجَلَّىٰ بِذَاتِهِ لِلْعِبَادِ وَتَنَزَّهَ عَنِ الْأَشْكَالِ وَالْأَنْدَادِ يَا ظَاهِراً لِلْوُجُودِ يَا بَاطِناً غَيْرَ مَفْقُودٍ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ ظَاهِراً وَرَبُّهُمْ بَاطِناً تَعَالَيْتَ أَنْ تُدْرِكَكَ الْعُيُونُ بِحَقِيقَةِ الْإِدْرَاكِ أَوْ تَصِفَكَ الْأَلْسُنُ بِسُكُونٍ أَوْ حَرَاكٍ.. إِلَى أَنْ قَالَ: مَلَأْتَ الْعُيُونَ مِنْكَ مَا احْتَمَلَتْ وَصَوَّرْتَ فِي الْعُقُولِ مِنْكَ مَا طَاقَتْ كُلٌّ يَرَاكَ بِحَسَبِ قُوَّتِهِ وَيَتَأَمَّلُك بِمِقْدَارِ مَعْرِفَتِهِ لِتُثْبِتَ لَكَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ وَتَتِمَّ عَلَى خَلْقِكَ الْمَحَجَّةُ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ لَمْ تَحُلْ عَنِ الْكِيَانِ وَإِنْ ظَهَرْتَ لِلْعِيَانِ.
وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ الله فِي الرَّاسِتباشِيَّةً عَنْ يُونُسَ ابْنِ ظَبْيَانَ: فَقُلْتُ فَفَوْقَ هَذَا شَيْءٌ فَقَالَ يَا يُونُسُ أَنَّمَا أَخْرَجَ لَكُمْ أَبُو الْخَطَّابِ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْنَبَ مِنْهُ السَّلَامُ حَرْفَيْنِ حَرْفاً مُعْوَجّاً وَحَرْفاً مُسْتَقِيماً فَأَضَاءَ لَهُ الْحَرْفُ الْمُعْوَجُّ وَامْتَحَنَهُ فَأَظْلَمَ الْمُسْتَقِيمُ.




