مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عَبَقُ الرَّيْحَانِ وَعَيْنُ الزَّمَانِ فِي مَعْرِفَةِ الرَّحْمَنِ - عَبْدُ الْكَرِيمِ عَلِيُّ دَاوُودُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 70

تَعْلَمُ أَخِي الْمُؤْمِنَ أَنَّ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا يُغَيِّبُ اسْمَهُ تَحْتَ تَلَأْلَى النُّورِ الْكَرِيمِ مِنْ غَيْرِ عَدَمٍ بَلْ حِكْمَةٌ مِنْ حَكِيمٍ لِيُوَضِّحَ لَهُ الشَّرَفَ الْعَظِيمَ وَهَذِهِ مِحْنَةٌ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَشَقَاوَةٌ عَلَى أَعْدَائِهِ الْكَافِرِينَ فَالْمُؤْمِنُونَ ازْدَادُوا تَيَقُّناً وَإِيقَاناً وَالْكَافِرُونَ ازْدَادُوا عُمُوّاً وَإِنْكَاراً وَقَدْ ضُرِبَتْ عَلَى وُجُوهِهِمُ الْقَتَرَةُ بِسَوَادِ الشُّبْهَةِ أَعَاذَنَا الله وَإِيَّاكُمْ إِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْفَتْرَة وَسَوَادِ الشُّبْهَةِ.

وَلَقَدْ أَثْبَتْنَا عَنِ الْمَعْصُومِينَ عَزَّ عِزُّهُمْ أَنَّ الذَّاتَ لَيْسَ فِيهَا لِلْقَائِلِ مَقَالٌ وَلَيْسَ لَهَا صُورَةٌ تُضْرَبُ بِهَا الْأَمْثَالُ إِلَّا بِتَجَلِّيهَا لِلْخَلْقِ كَ الْخَلْقِ وَقَدِ اسْتَدْرَكَ الْعَارِفُونَ ذَلِكَ وَأَطْلَقُوا اسْمَ الظُّلْمَةِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى عَجْزِهِمْ عَنْ مَعْرِفَةِ كُنْهِ الذَّاتِ.

وَكَمَا قَالَ سَيِّدُنَا أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ: يَا هُوَ يَا هُوَ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ. فَإِذَا كَانَ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ فَكَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى مَعْرِفَةِ مَاهِيَّةِ الذَّاتِ وَوَصْفِهَا بِصِفَةٍ

الصفحة 41 من 70